أنثروبولوجيا المسرح

أنثروبولوجيا المسرح

أنثروبولوجيا المسرح

محسن النصار  – مجلة الفنون المسرحية

أعطت  المعرفة  والفلسفة للمسرح  الكثير من العوامل المختلفة والمتنوعة التي أدت إلى ظهورها وإبرازها، كعامل  فكري محفز للمسرح  نحو أنثروبولوجيا مسرحية جديدة والتي يعرّفها  باربا بأنها ((دراسة التصرفات البيولوجية والثقافية للإنسان وهو في حالة العرض المسرحي، أي

حين يستخدم حضوره الجسدي والذهني حسب مبادئ مختلفة عن تلك التي تتحكم بالحياة اليومية”، ذلك لأن الممثل يستخدم جسده في الحياة اليومية المعتادة بنوع من التقنية المشروطة بثقافته ووضعه الاجتماعي وطبيعة مهنته، في حين يستخدمه في العرض المسرحي بطريقـــة أخرى، وتقنية مختلفة كليا.

ويسمي باربا النوع الثاني من الاستخدام بالتقنية الخارجة عن المعتاد، ويرى أن المسافة التي تفصل بين التقنيتين في الغرب غالبا ما تكون غير واضحة وغير مدركة، في حين يوجد اختلاف واضح بينهما في الهند مقرّ به وله اصطلاحاته: “لوكادهارمي” و”تاتيادهامي”.

ويكمن الاختلاف في أن التقنية اليومية تتبع عادة مبدأ بذل الجهد الضئيل، أي بمعنى الحصول على النتيجة القصوى من خلال توظيف أدنى حدّ من الطاقة. لكن في التقنية الخارجة عن المعتاد يحدث العكس، إذ تعتمد على البذخ في الطاقة، لذلك يعبّر المتلقون في المسرح الياباني عن شكرهم للممثلين في نهاية العرض بعبارة “أنت متعب”، إشارة منهم إلى أن الممثل الذي أثار اهتمامهم وأمتعهم وترك تأثيره فيهم متعب لأنه لم يوفر شيئا من طاقته، بل فاض في استخدامها.

رغم ارتباط ظاهرة أنثروبولوجيا المسرح بـباربا، فإن ثمة من يذهب إلى أنها نشأت وتطورت، جنبا إلى جنب مع الأنثروبولوجيا بوصفها علما، في أوروبا وأميركا، نتيجة لأزمة ثقافية وأخلاقية لا يمكن فصلها عن التطور الحضاري وظهور الاستعمار، فقد دفعت هذه الأزمة باتجاه البحث عما هو أصيل ونقي وبدائي إما في أصول الحضارة الغربية في بداية تشكلها، أو في الحضارات الأخرى.))(1)

وكلمة “أنثروبولوجيا” معناها اللغوي هي دراسة الإنسان. ونتيجة لتنوع الأنشطة التي يقوم بها الإنسان، تبنى الأنثروبولوجيون التعريف اللغوي لعلمهم؛ ولذلك يحاولون دراسة الإنسان وكل أعماله، أي كل منجزاته المادية والفكرية، أي الدراسة الشاملة للإنسان .

و تعددت   مجالات الانثروبولوجيا وفروعها :الأنثروبولوجيا البيولوجية ,الأنثروبولوجيا الفيزيقية السّمات الفيزيقية للإنسان .

الأنثروبولوجيا الاجتماعية ,الأنثروبولوجيا الثقافية ,ويمكن  دراستها بطريقتين

الأولى، هي الدراسة المتزامنة: أي في زمن واحد، أي دراسة المجتمعات والثقافات في نقطة معينة من تاريخها .

الثانية، هي الدراسة التتبعية أو التاريخية: أي دراسة المجتمعات والثقافات عبر التاريخ

وتتناول الأنثروبولوجيا الثقافية، بمعناها العام، الحياة الثقافية للمجتمعات الإنسانية. وفي هذا الإطار العريض، يتجه علماء الأنثروبولوجيا الثقافية إلى الاهتمام بالفنون المهارية وتصميماتها، وتقنيات تصنيعها.

ولهذا فإن الأنثروبولوجيا هي أكثر العلوم التي تدرس الإنسان وأعماله شمولاً على الإطلاق. وهناك دلائل وشواهد عديدة على هذا الشمول؛ فالأنثروبولوجيا تجمع في علم واحد بين نظرتي كل من العلوم البيولوجية والعلوم الاجتماعية، ثم إن الأنثروبولوجيا تهتم بالأشكال الأولى للإنسان وسلوكه بدرجة اهتمامها نفسها بالأشكال المعاصرة؛ إذ يدرس الأنثروبولوجي كلاً من التطورات البنائية للبشرية ونمو الحضارات ,واهتمامه بالجماعات والحضارات الإنسانية المعاصرة.

وأنثروبولوجيا المسرح من المفاهيم الجديدة  في علم الأنثروبولوجيا وهذا المصطلح  الذي  ظهر في بريطانيا عام 1593، وكان المقصود به دراسة الإنسان من جميع جوانبه الطبيعية والسيكولوجية والاجتماعية، وظل يحمل معنى الدراسة المقارنة للجنس البشري.

إلا أن تزايد البحث، وخاصة في المجتمعات البدائية، أدى إلى تطورات مهمة في النظر إلى الأنثروبولوجيا، وخاصة في علاقتها بالعلوم المتفرعة منها وغيرها من الدراسات التي تتصل بدراسة الإنسان. , ولهذا فإن الأنثروبولوجيا هي أكثر العلوم التي تدرس الإنسان وأعماله شمولاً على الإطلاق وقد كان المخرج الفرنسي أنتونان آرتو أوّل من تنبه للأشكال المسرحية غير الغربية عند مشاهدته لعروض الرقص القادمة إلى فرنسا من جزيرة بالي الاندونيسية ((فكرة”المسرح

الحر”المنبثق من “الجماعات الخلاقة” المتحدة، وهي الفكرة – التي مقابل المسرح المحترف والتجاري اليوم- تفرض مبادئ جمالية فوضوية جديدة…إن المسرح الحر هو شكل من الاحتفال الجماعي يستفيد من تعدد المواهب في مجموعة من الإفراد الذين يجمعهم”حب واحد للاحتفال”المسرحي .))(2)

ويحدد إيوجينيو باربا ميدان عمل أنثروبولوجيا المسرح في محاولة أيجاد تقنية لمسرحه تعتمد الحركة وذاتية الممثل  واكتساب طرق معينة للحركة والنطق والايماءات اثناء التدريب، ويوجد كأساس لمختلف الأجناس والأساليب والأدوار للتقاليد الشخصية والجماعية  وهذا التحديد الذي يذهب إليه باربا بوصفه المؤسس الحقيقي لأنثروبولوجيا المسرح ، ولم يأتِ أهتمام باربا دون مرجعيات محددة لذلك فقد تأثر وتتلمذ على يد المخرج البولندي جيرزي غروتوفسكي للمدة من 1961 – 1964 وغروتوفسكي تعامل مع الممثل والفضاء والنص المسرحي والجمهور، حيث تتضافر هذه العناصر معاً في نسق جمالي يولّد أثناء العرض حالة خاصة تتركز وظيفتها في تحريض الممثل على خلق دوره بنفسه، وليس على إعادة إنتاج الشخصية حسبما تخيلها ووصفها الكاتب. ومن هنا فقدت النصوص الأدبية قدسيتها عند غروتوفسكي، وأضحت محض مادة خام قابلة لإعادة النظر وللحذف والتطوير وإعادة الكتابة انطلاقاً من راهنية لحظة العمل. صحيح أن غروتوفسكي يتكىء على نصوص مسرحية لكتَّاب مسرحيين معروفين، إلا أن نص عرضه المسرحي الجاهز للقاء مع الجمهور لايتطابق ونص المؤلف إلا من حيث العمود الفقري للحدوث، أي إن ما يتعرفه المشاهد في العرض هو سيناريو جديد نتج من حال الارتجال مع الممثل في أثناء التمرينات .

وفي الفضاء المسرحي يركز غروتوفسكي على الممثل وحسب متخلياً عن مكونات العرض الأخرى كافة من ديكور وأزياء ومكياج وموسيقى وإضاءة. وقد أطلق على عروضه الجديدة تسمية «المسرح الفقير» في مواجهة المسرح الثري المزود بالتقانات الحديثة.

و قد تعامل مع أنثروبولوجيا المسرح بوصفها علماً عبر أعتماده على التدريبات الطقسية للممثل والإفادة من الفلسفات الشرقية في تكوين نظرية ( المسرح الفقير ) التي أعتمدت بشكل أساس تكنيك  الممثل لذلك نادي “بممثل قديس لمسرح فقير”، فما كان يريده جروتوفسكي هو قاعة خالية تصلح لجلوس المتفرجين بينهم ممرات وفجوات لأداء الممثلين مشركين معهم الجمهور، فالمسرح بالنسبة إليه هو كل ما يدور بين الممثل والمتفرج وكل ما عدا ذلك يعد ثانويا. ويقوم منهج جروتوفسكي علي تقنية (الترانس) أي تكامل جميع القوي النفسية والجسمية التي تنطلق من أعماق الممثل وغرائزه وتنفجر بصورة تكشف عن هذه الأعماق. وتقوم تقنية (الترانس) هذه علي ثلاثة عناصر هي :الموقف الاستنباطي , الاسترخاء الجسمي , تركيز نشاط الجهاز العضوي كله في منطقة القلب.

وكان يؤكد على ما هو طقسي احتفالي، وقد لجأ منذ منتصف الستينيات إلى استخدام الأساطير الوثنية والدينية وتضمينها في ثنايا عروضه، ولكن ليس بالمعنى الجمالي أو المعرفي، وإنما بوصفه حاملاً لقضايا الإنسان المعاصرفي همومه ومحنته  في الجماعة  وينسجم هذا الهدف وأسلوب العمل داخل فرقته، أي حياة التقشف المادي الجماعية التي يعيشها أعضاء الفرقة، وإبداعهم الجمالي وأخلاقياتهم الرفيعة

عبر العديد من الطقوس  الروحية وفي مقدمتها الإفادة من تكنيكات فن اليوغا الهندية ، ما دفع باربا إلى تأسيس  المدرسة العالمية للأنثروبولوجيا المسرحية ,الذي أكد فية على  دراسة التصرُّفات  والسلوك الذاتي للمثل وربطه بععلاقته مع الجماعة والمجتمع

((فالمسرح يجد في الثقافة والحضارة المعاصرة موضوعا مهما  في انتاجه الجمالي , وفي محاولة لجعل الذاتي الفرداني المحلي موضوعا عالميا يمتلك

التاؤيل , بذلك ناقش المسرح الكلاسيكي في حالة معاصرة تنبع من عصر الحدث , وهذه احدى اشتراطات

العولمة التي تسعى الى تسطيح الخصوصية وتوحيد اللحظة الفنية بوصفها حالة كونية مستديمة  )) (3)

البيولوجية والثقافية للإنسان وهو في حالة العَرْض ، أي حين يستخدم حضوره الجسدي والذهني حسب مبادئ مختلفة عن تلك التي تتحكم بالحياة اليومية  لذلك كان أهتمام باربا في بحثه المسرحي ينصب على الممثل بوصفه الخالق للطقس المسرحي والسارد لتفاصيله ، وقد أفاد من في معمله

المسرحي  من نظرية جروتوفسكي التي يسميها “من خلال الطريق السلبي “((إن الفرق في التدريبات في الفترة الأولى 1959- 1962 , والفترات التي تلت ذلك يتضح في التدريبات البدنية والصوتية .فقد أحتفظنا بمعظم العناصر الأساسية في التدريبات البدنية , ولكن أعدنا توجيهها بحيث تشكل بحثا عن العلاقة بين الممثل والآخرين , كما تدربه على تلقي الباعث من الخارج وكيفية رد فعله لما يتلقاه (وهي العملية التي نسميها خذ وأعطي ) ومازلنا نستخدم أجهزة تضخيم صدى الصوت في تدريباتنا الصوتية , ولكنها تسخدم الآن من خلال أنواع الدوافع المختلفة والأتصال بالجمهور . ومع تطور تدريباتنا استغنينا تماما عن تدريبات التنفس , فنحن نكتشف المعوقات في هذا المجال في كل حالة على حدة والبتالي نستطيع أن نحدد السبب فيها ونقضي عليها . فليست هناك تدريبات مباشرة للتنفس , وأنما نعمل في هذا المجال بطريقة غير مباشرة من خلال التدريبات الفردية التي تكاد أن تكون ذا طابع نفسي وبدني في آن واحد  )) (4)

وكان من ابرز التريبات التي يقوم بها جيروتوفسكي في المعل المسرحي  التدريبا ت البدنية , كالتسخين من خلال السير بأيقاع معين وتمرينات لتلين العضلات والعمود الفقري وتمرينات الأنقلاب رأسا على عقب وتمارين الطيران وتمارين تشكلية وتدريبا تفي التكوين ..الخ

((الاستخدام السحري، لا على انه انعكاس لنص مكتوب ، ومجموعة القرائن المادية التي تنبعث من المكتوب . بل على انه انعكاس ملتهب لكل ما يمكن أن نستخلصه من نتائج موضوعية في الحركة، والكلمة، والصوت، والضوء، والموسيقى وتركيباتها))(5).

وللتجريب المسرحي وخاصة في المختبر العملي المسرحي يساهم في خلق ذهنية سريعة وقادة توسع فكر وخيال الممثل لتتوافق مع مجريات  الفعل والتركيب الحركي  ((إنني أؤمن ان الفنانين ـ وبخاصة التجريبين منهم ـ يتحملون مسؤوليات فريدة. ان الأصل الاشتقاقي لكلمة «تجريبي» يعني الذهاب خارج، او بعد الحدود. والحدود ليست مادية فقط؛ بل هي مادية وفكرية في الوقت نفسه، وهي تفصل بين الأمم والشعوب والأفكار. ومع ان الحدود قد تكون في الغالب ضرورية، فإن ثمة أمكنة وأزمنة يتعين فيها علينا ان نعبر هذه الحدود، ان نفكر في ما قد لا يخطر على بال، أو ما قد لا يصدقه عقل، وان نمثل في عوالم الخيال ليس فقط ما يحدث الآن؛ بل ايضاً ما سوف يحدث مستقبلاً.

ان العلم التجريبي يعتمد أساساً على طرح الفرضيات واختيارها ثم مراجعتها. اما التجريب في الفن فشيء آخر. فالتجريب الفني يتأسس على التجسيد، وتوظيف الرمز والاستعارة، واللعب على كل أوتار الخيال البشري)).(6)

((طريقة المبادلة المعرفية وبأساليب التدرب والأداء للدور، كل ذلك يجري في التمارين، ومن غير تدخل كبير حتى على كيفية بناء النص، وتخرج بالتالي موضوعات إنسانية شمولية، تتناسق فيها فنون العديد من الشعوب في عرض مسرحي واحد.

إن طريقة المدرسة العالمية لعلم أجناس المسرح الأساسية في التمرين هي المبادلة بين العلاقات المسرحية التي يوضحها باربا بقوله : إن مجتمع المسرح سوف يثبت في الوقت الحاضر في المجتمعات المحيطة خلال انتشاره، وخصوصيته. وفي الحقيقة فإن المسرح ليس فقط عرضاً، ولكنه أيضاً تقاليد للأفكار، والانتماء، ونقل التقنيات. وهو نموذج لعلاقات اجتماعية، ومقترح ينتظم، ويتحد من خلال الاختلاف. ويقول باربا بهذا الصدد: إن أسئلة كثيرة تشغل بال الفنانين، والأساتذة، والعلماء من مختلف القوميات الذين يتعاملون مع المدرسة العالمية لعلم أجناس المسرح )).(7)

ومن  أحدث فروع الأنثروبولوجيا، وهو أنثروبولوجيا الجسد، ويهتم بدراسة عمليات تجميل الجسد، التي عُدّت أسلوباً يتحول فيه الجسد البشري الطبيعي إلى ظاهرة ثقافية.

((وفي كتاب «الأنثروبولوجيا والأنثروبولوجيا الثقافية: وجوه الجسد» تتعمّق الزهرة إبراهيم في دراسة الجسد كدلالة ثقافية تبعاً لما أفرزته الحداثة، مروراً بالقناع والدمية وتوظيفهما المسرحي والسياسي)) (8)

وعلاقة المسرح بالأنثروبولوجيا، تأكد  في إجابتها إلى ما هو اجتماعي، وما هو ثقافي داخل الحقل الأنثروبولوجي، لسبب أساسي، هو كون الظاهرة المسرحية، على حد تعبير”باتريس بافيس” متنوعة وشمولية ((يرى بافيس أن التحليل الدراماتورجي، وهو عنصر حتمي وجوهري في النظرية المسرحية، وينطوي على نموذج جدلي يستمد مقولاته من جماليات الإرسال والتلقي، الذي يقوم به المخرج، في حال تحويل النص إلى عرض، أو الذي يقوم به المتلقي، في حال تلقيه للعرض في شكله الإخراجي النهائي، يقوم على تمثّل نظام العلامات المتقابلة، ويصبح العمل الدرامي، وفق هذا التحليل، سواء أكان نصا نقرأه، أم عرضا نتلقاه، عملية وسيطة بين الإرسال والتلقي تنتظم من خلال ثلاثة مفاهيم جوهرية هي: التجسيد، الذي يلخص مفهوم التأويل من خلال القارئ، أو المتلقي، أو الجمهور في شكله الجماعي، ويكتسب شكل خطاب ملموس، في هيئة مقال، أو مراجعة نقدية، أو تعليق. ))(9)

وفي محاضرة ألقاها باربا  عام 1985 في مهرجان المسرح العالمي في برشلونة  بعنوان   (جسد الممثل المعطاء إمكانية الممثل المفترضة، لـتأهيله على حمل الرسالة للمتلقي) مبيناً علاقة الممثل الجسدية بين ما يفُهم ويُدرك. وبين ما يراد له عرضه، ضمن الرسالة. وهذا يتطلّب من الممثل وعياً كبيراً لمعرفة أعضائه فسيولوجياً، لتستجيب وتعكس التعبير المناسب.

((وحسب ريتشارد ششنر في مقدمته التي وضعت ضمن كتاب نحو مسرح ثالث لايوجنييو باربا  بأن المسرح الانثروبولوجي هو ابتداء مقارنة وبعدها مقاربة يضعها العاملون في المسرح الشرقي والغربي لاساليب عملهم حتى يتوصلوا الى تكنيك اساسي في مجال ماقبل التعبير, وهو المستوى الذي يتناول الكيفية التي يمكن بها جعل طاقة الممثل مفعمة بالحيوية كي يكون له حضور يستطيع من خلاله جذب الجمهور, من خلال اكتساب طرق معينة للحركة والنطق والايماءات اثناء التدريب، هكذا يصف ششنر اشتغالات باربا الذي يرى في المسرح بأنه الوسيط الفني والثقافي))(10)

فقد كان الممختبر العملي عند يوجنييوباربا يعتمد على مجموعة من الممثليين  من جنسيات مختلفة  ويتم تعايش الممثلين فيما بينهم رغم التنوع الثقافي  , فالمسرح عند  باربا مهمة انسانية  وثقافية يعالج فيها السلوك البشري بأسلوب الأنفتاح نحو الآخر.

المصادر :

(1)أنظر : عواد علي – مقالة  ليوجينو باربا من لحام إلى مؤسس أنثروبولوجيا المسرح – جريدة العرب – العدد 10007 – 14- 8- 2015

(2)أنظر:اندريه يستسلر .الجمالية الفوضوية . تر: هنري زغيب ، ط1(بيروت – باريس : منشورات عويدان للطباعة والنشر ،1982)ص53.

(3)أنظر : سوزان ملروز ,اتجاها ت جديدة في المسرح , ترجمة : د. ايمان حجاز , القاهرة , اصدار مهرجان

. المسرح التجريي , 2002 , ص 65

( 4)أنظر : الدكتور سمير سرحان – تجارب جديدة في الفن المسرحي – اصدار دائرة الشؤون الثقافية العامة -العراق ص 170

(5)أنظر:  انتونا ن ارتو. المسرح وقرينه، ترجمة د.سامية اسعد. مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر (القاهرة) 1973 . ص64 .

(6)أنظر : ما هو المسرح التجريبي؟من كلمة المسرحي الكبير ريتشارد شيكنر في افتتاح مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة 2009

(7)أنظر : كتاب المسرح الثالث ليوجينو باربا: ترجمة سامي عبد الحميد من منشورات المكتبة الوطنية\- المجمع الثقافي – أبوظبي

(8)أنظر : الزهرة إبراهيم – كتاب «الأنثروبولوجيا والأنثروبولوجيا الثقافية: وجوه الجسد» (دار النايا ـــــ دمشق)

(9)أنظر :عواد علي – باتريس بافيس: المسرح والتلقي – جريدة العرب 2016/11/05، العدد: 10446، ص15

(10)أنظر : صادق مرزوق  – إيوجنييو باربا والمسرح الآخر- جريدة الصباح -16/5/2012

 

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.