119203342_orig

بقلم : سوسان جرجس وعلي هاشم

فكرة هذا النص :

تقوم فكرة هذا النص على وجهتي نظر ، دون أن تتفقا أو تختلفا ، أو حتى تتحاورا بالمعنى التقليدي ! هي فكرة نص ثنائي ، تدور حول إشكالية ما ، يستعرضها كل باحث من وجهة نظره . هو نص مشترك ، يطال فكرة ، نتحاور معها ، لا بيننا حولها ، لذا قد يبدو (ضمن سياق الكلام) بعض التشابه أو التكرار ، وهو نتيجة طبيعية لهذا الأسلوب .




النص الأول :

“الأدب النسوي” عنوان أو ربما فرع أدبي طاله الكثير من الجدل بين موافق ومعترض من الأدباء والنقاد والباحثين في علم الإجتماع.

الأدب النسوي، الأدب النسائي، أدب المرأة، الأدب الأنثوي تعدّدت المصطلحات حتى بات القارئ العادي ومن قبله الكاتب المتخصص في حالة فوضى استخدام وتوظيف للمفهوم. ويبدو أنّ لكل مصطلح من يدافع عنه بتقديم الحجة والدليل:

  • الفريق الأول هو من يشجع “أدب المرأة” أو “الأدب النسائي” (باعتبار أنّ النساء لغوياً جمع لكلمة امرأة) وهو الأدب الذي تكتبه النساء بغضّ النظر عن طبيعة النص المكتوب والقضية التي تتبناها الكاتبة. فسواء كتبت المرأة وهي تستبطن الهابيتوس المترتب على عملية التنشئة الاجتماعية المعنونة بالذكورية، أو وهي تستحضر تمرّدها الفكري النقدي كفاعل اجتماعي في بنية إجتماعية تسعى الى التأبيد فسوف يدخل هذا النص في باب أدب المرأة أو الأدب النسائي انطلاقاً من معيار الهوية الجنسية للكاتبة.
  • الفريق الآخر وهو المدافع والداعي الى استخدام مصطلح “الأدب النسوي” توافقاً مع الحركات الفكرية النسوية التي كانت سيمون دي بوفوار أول من عمل لأجلها في العام 1963 متحدثة عن تغيير العالم الذي حصر المرأة في حياة تفتقر الى المعنى والقوة، وجعلها في مرتبة هامشية، دونية، خاضعة للرجل/ المعيار. بناء عليه فالأدب النسوي في هذه الحالة هو الأدب الذي يستهدف طرح قضايا وإشكاليات المعاش اليومي للمرأة ضمن المجتمع الذكوري الذي يتسم بانعدام المساواة بين الجنسين. وهذا يعني أنّ إحالة النص إلى الأدب النسوي مرتبطة بطبيعة النص نفسه بصرف النظر عن جنس الكاتب.
  • هناك فريق ثالث يدمج اليوم بين أدب المرأة والأدب النسوي فيصبح المبتغى هو النص الذي تكتبه المرأة حصراً، ضمن اطار المواضيع المؤشكلة المعيقة لـ”حرية” المرأة ومساواتها بالرجل لا كمعيار بل كإنسان مساوٍ لها في الجوهر . (مع الإشارة الى اننا سنعود لاحقاً للكلام حول مفهوم الحرية والمساواة) . وأنا شخصياً ممن يحبذون هذا التوجه في الأدب النسوي باعتبار “أنّ أهل مكة أدرى بشعابها”، فلا أحد أقدر من المرأة (وبغضّ النظر عن انتمائها الطبقي والمناطقي والديني والعملي والتعليمي) التي عايشت هذه الإشكاليات بجسدها ونفسيتها وكافة علاقاتها وسلوكياتها من نقل تلك التجربة الى القارئ توصيفاً وتحليلاً.
  • الفريق الرابع هو من يرفض كل هذه التسميات باعتبار أنّ الأدب إنساني عام ولا يمكن تجزئته وتخصيصه على أساس الجنس، وأنّ قيمة النص تكمن في الفكرة الأدبية والإجتماعية المقدّمة كما في البناء اللغوي المستخدم، أما جنس الكاتب فلا يضفي الى العمل الأدبي أي قيمة تذكر. وفي هذه الحال تحضرني بعض التساؤلات ومنها، أليست الهوية (ومنها الهوية الجندرية) معيار أساسي في صياغتنا للغة والخطاب؟؟ أليست النصوص الأدبية (وأقصد هنا الرواية والقصة غالباً) في مجملها نصوص إجتماعية يستبطن الكاتب من خلالها الهابتوس الجسدي والفكري والنفسي الذي صاغ شخصيته كما إنتاجه الأدبي؟؟ إذا كنا نعترف آسفين بوجود مجتمع مقسّم على أساس جندري، أفليس من الطبيعي أن توسم بعض الكتابات – وليس كلها – بِسِمة جندرية (نسوية مقابل الذكورية)؟؟

سوف أستبق من سيحمّلني تهمة ادخال المجتمع في صراع بين جبهتين: نسوية وذكورية وأقول: ليس الهدف من الكتابة النسوية هو أن نقسم المجتمع كما الأدب بحدود خشبية بين الجنسين!! ليس هذا هدفنا بالطبع! فنحن نعلم أنّ هناك نساء يكتبون بلغة ذكورية ويدافعون عن كامل الأنساق المؤبّدة للوضع الجندري القائم!! كما نعلم أنّ هناك رجال يكتبون دفاعاً عن قضية المرأة وحقوقها ومساواتها بالرجل ولكن سيبقى هؤلاء بنظري مناصرين للمرأة في الدفاع عن قضيتها ولا أرى امكانية تسميتهم بالكتاب أو الأدباء النسويين وذلك لافتقار المعايشة الذاتية. ثم هناك تخوّف دائم من هكذا توجه!! توجّه أن يتزعم الرجال الأدب النسوي ويتحكمون بلغته فتكون المرأة كمن هربت من الرجل الى الرجل.

أما بخصوص تعبير “الأدب الأنثوي” فهو لا يلقى استخداماً واسعاً وأنا ممن لا يحبذونه لأنّ التعبير نفسه يحيلنا الى جسد المرأة حصراً. إذ حسب التفسير اللّغوي للأنثى تذهب المعاجم عزفاً على سمفونية الجسد الشهي البهي. والهوية الأنثوية تحصر غالباً في ما هو فيزيولوجي جسدي، وقد بيّن لنا محمد عبدالله الغذامي أنّ قد تمّ تقليص (التأنيث) وحصر الأنوثة في (جزء) محدد. حدوده الزمنية مقصورة في فترة محصورة ما بين سن البلوغ الطبيعي إلى ما قبل الكهولة؛ كما تمّ حصر الأنوثة في أجزاء محددة من الجسد ذاته، فليس كل ما في الجسد مطلوباً أو شرطاً للأنوثة، بل إنّ بعضه مضاد ومنافٍ للأنوثة، مثل العقل واللسان والعضلة الجسدية الرامزة للقوة والمعتبرة كعلامات ذكورية.

ارتكازاً الى هذه الصورة النمطية للأنوثة التي تمّ اسقاطها حتى على اللغة يصبح الأدب الأنثوي مختصاً بالكلام عن جسد المرأة أو بالأحرى عن جنسها وخصوبتها.

يبقى أن نقول كلمة أخيرة وهي ما الدافع للدخول في إشكالية صحة استخدام تعبير “الأدب النسوي” أو عدم صحته؟؟ إنّ الدافع هو بحث المرأة عن “الحرية” والشعور بالذات الإنسانية المستقلة غير التابعة أو المملوكة من قبل أحد. وان كان للجسد الأنثوي أهميته الكبرى في هذه المسألة ولكن علينا ألا نجعلها هاجسنا الأوحد وإلا فإننا بدورنا نعود الى مماهاة ذات المرأة بجسدها. إنّ حرية المرأة تعني حرية تصرفها بجسدها كإنسان واع كما حرية اعتناقها للأفكار والعقائد واتخاذ كافة القرارات المتعلقة بحياتها دون ضغوط من الرجل الذي نصّب نفسه وصياً عليها.




النص الثاني :

عندما نقول أدب نسوي [feminist] (بمعزل عن المصطلح الذي قد نتفق حوله أو نختلف) فهو موضوع بإزاء أدب غير نسوي !

إذا كانت الفكرة أن المرأة هي أقدر من يعبّر عن نفسها ، فهذا يعني أن الرجل هو أقدر من يعبّر عن نفسه ، وهما في هذه الحالة من كوكبين مختلفين (كما قرر جون غراي [John Gray] في سلسلة كتبه) ، وأيضاً تلغي هذه الفكرة إمكانية الفهم ! وتنطبق على كافة الفئات الإجتماعية ، الإثنيات ، والأديان (ومن ضمنها المذاهب) !

كيف يمكنك أن تعرف كيف يفكر/يشعر الأسود في مجتمع أبيض؟!

وهذا ما تنفيه أدبيات العلوم الإجتماعية والإنسانيات ! فإذا صحّت فكرة أن لا أحد قادر على المعايشة الذاتية ، وإن إمكانية الفهم بالتالي غير ممكنة ، فهذا ما ينفي أساس وجود هذه العلوم !

ليس بمقدور المرأة/الرجل كشف الكامن في ذاته/ـها دون أن تـ/يستعد بالعدّة المناسبة للتفكيك ! ولاحقاً للتعبير !

وهذا يعني أنها ليست خصيصة جندرية ! بل متعلقة بالشخص بحد ذاته ، ومقدرته التفكيكية التعبيرية !

لأعود إلى الفكرة التي انطلق منها النص الأول ، وهي بحثه حول (وتقييمه) لمصطلح الأدب النسوي !

فهل هناك أدب نسوي ؟ وهل هو خاص بجندر معين ؟! أو يجب أن يكون خاصاً كما ختم النص الأول ؟!
نعم ، هناك أدب يستلهم روح الفلسفة النسوية ، ولأقل هناك إتجاه تعبيري يمتح من معين النسوية ، لتحقيق نوع من التكافؤ في الفرص ، حيث ينطلق من مسلّمة أن المرأة لم تأخذ بعد حقوقها ، وهي ما زالت مضطهدة من قبل النظام البطركي [patriarchal] ، هذا النظام الذي يستفيد منه الرجل على حسابها. ولن يقوم الرجل بالتنازل عما يظنه حقوقاً، أو ما اعتاده ، لأنه لطيف ومهذب ! فالحقوق تنتزع !!

والنسوية إنقسمت منذ بداياتها إلى طريقين :

  • الأول هو [suffragettes] وهن النساء المطالبات بحق إقتراع المرأة ، حيث إعتبرن أن هذا هو الطريق الأمثل لبدء التغيير ، عبر تغيير القوانين ! ولتغييرها لا بد من الأخذ بعين الإعتبار لصوت المرأة وبالتالي لمتطلباتها – حتى ولو لم تصل النساء إلى البرلمان – . ونجحن بحراكهن وانتزعن هذا الحق بعد الحرب العالمية الأولى ، تباعاً في الدول الأوروبية وأميركا !
  • الثاني الذي نظّر للتغيير عبر تغييرات بنيوية إقتصادية وإجتماعية وثقافية، وهو طريق لم يتحقق له النجاح لولا نجاح الفريق الأول ، ولولا الحرب العالمية الثانية ونتائجها الكارثية على الصعيد البشري والإجتماعي والثقافي والإقتصادي ! هذا التغيير بعيد الأمد ، ولم يتحقق بكامل طموحاته للآن ، إلا أنه ما زال يسعى تحت عناوين ومصطلحات عصرية ، ومنها تمكين [empowerment] النساء ، وهي ليست سيئة بمبدئها ، وإن كانت آليات تطبيقها تستحق الوقوف عندها (من منطلق ثقافي ) – ولكن هذا حديث آخر – .

إذن إنتزعت النسوية حقاً مغيباً من حقوقها ، وهو حقها بالمواطنة ! أن تكون مساوية للرجل ، فمواطن واحد لا بد أن يساوي صوتاً واحداً ! والمواطن في هذه الحالة يجب ألا يكون متعلقاً بجندر أو لون أو …!

هذا الإنتزاع ما كان ليحصل لولا دور الإعلام ، وهو إعلام كان مسيطراً عليه من قبل النظام البطركي ، وجلّ الصحافيين من الذكور ، الذين تعاطف بعضهم مع القضية !

فلو ألزمنا الرجل – في هذه الحالة – ألا يتكلم إلا عن الرجال ! فسيكون الحال غير الحال !!

لأوصّف الموضوع كما أراه :

هناك أدب ، وهو أدب غير متعلق بجنس الكاتب ! ويمكن القيام بتجربة علمية لتأكيد هذا الفرض ، عبر إتخاذ عينة تقرأ قصصاً قصيرة/شعراً أنتجه رجال ، ثم تصنيفها لجنس الكاتب ، وعينة تقرأ لنساء وتصنيفها لأدبهن !

هل يمكن حقاً إكتشاف جنس الكاتب لو أغفلنا إسمه ؟!

هناك أدب ، وهو إما جيد أو سيء (مع التدرجات اللونية بينهما في الجودة والسوء) ، وهذا الأدب قد يخاطب قضية ، أو قد يكون الفن قضيته !

في كلتا الحالتين ، سيحمل هماً ، وسيصدّر رسالته للقراء !

هل سنصنّف الأدب تبعاً لجنس الكاتب ؟ أم تبعاً لنوع المكتوب [genre]؟!

في الحالة الأولى ، ســـنقرّ أن جنس الكاتب هو محمول جندري ، يتخطى الفيزيولوجيا ، ليتحقق كطبيعة وطبع ! وفي الثانية سنلتزم بالنص ، الوثيقة ، لا النوايا !

إقرارنا بوجود المحمول الجندري (ضمن هذا الشاهد) هو ذات ما يلهج به المروّجون لتسلط وسلطة النظام البطركي عبر القول أنها مخلوق ناقص (وفرويد [Freud] وضّح هذا جلياً) ، لأن الإختلاف التشريحي مؤثر وفاعل وحقيقة لإختلاف الميول والطباع والإنفعالات !

هل هناك جينة ما ؟ سيجدونها وسيتخذونها مطية لتأبيد واقع سلطتهم وسيطرتهم !

الطريق الثاني ، يؤسّس لحالة إنسانية ، يخاطب فيها القارئ النص ، وما يعرضه، فيُعرِض عنه أو يلتزمه ، دون أن يتأثر بجنس الكاتب ، أو أن يكون دافعاً لفهم مقولب !

للتوضيح : رواية “قواعد العشق الأربعون” ، أو “الفتى المتيم والمعلم” ، للكاتبة التركية “إليف شافاق” ، ليس هناك من دليل على جنس كاتبها ، ولا معنى لبحث حوله ! كذلك روايات “أمين معلوف” . روايتي “حكاية حب” و”رجل جاء وذهب” للراحل “غازي القصيبي” تكلم فيهما من وجهة نظر الرجل (الرواية الأولى) والمرأة (الرواية الثانية) – هما روايتان تحكيان ذات القصة من وجهتي نظر – !

هل الجنس (ما بين ذكورة وأنوثة) هو ما يشكّل شخصية الفاعل ؟

هذا إبتسار لكامل العوامل التي تدفعنا لنكون ما نحن عليه (ما كنا وما سنكون عليه) ! وهي عوامل (في جزء منها) لا ندرك قدرتها التغييرية ، إذ تخاطب لاوعينا وتشكله في توجهات وسلوكيات مغايرة لتصورنا (أو ما نظنه تصورنا) عن أنفسنا!

يبقى أن أقارب مسألة إستعرضها النص الأول ، وهي <<كما نعلم أنّ هناك رجال يكتبون دفاعاً عن قضية المرأة وحقوقها ومساواتها بالرجل ولكن سيبقى هؤلاء بنظري مناصرين للمرأة في الدفاع عن قضيتها ولا أرى امكانية تسميتهم بالكتاب أو الأدباء النسويين وذلك لافتقار المعايشة الذاتية. ثم هناك تخوّف دائم من هكذا توجه!! توجّه أن يتزعم الرجال الأدب النسوي ويتحكمون بلغته فتكون المرأة كمن هربت من الرجل الى الرجل.>>

هذا الخوف (وقد يكون مبرّراً) إلا أن نتيجته هي إعتماد متوســــطي القدرة [mediocre] ، ونشرها كثقافة ! فالكفاءة ضمن نظام الكوتا [quota] تستبطن الجندرة كمبدأ جوهري في الترقي أو (حالتنا هذه) الكتابة !

وإن كانت – كما قلت – مبرّرة إلا أنها لا تساعد في “تحرير” المرأة ، بل تؤزّم وضعها أكثر ، عبر تأكيد حالة التسطيح ، كما إختيار الطرق الملتوية ! لكن هذا حديث آخر !!

التخوف الذي صرّح به النص ، وهو << توجّه أن يتزعم الرجال الأدب النسوي ويتحكمون بلغته>> يكمن فيه رفض للرجل (ولو كان مناصراً للمرأة) ، بحجة أنه غير قادر على المعايشة الذاتية !

هل ســيفقه معنى العادة الشــهرية ؟ وهل سـيقدر على الحمل والإرضاع؟!

هو خطاب إقصائي ، يذكرني ببدايات حركة مالكولم إكس [Malcolm X] ، حيث رفض رفضاً قاطعاً الأبيض (ولو كان مناصراً للسود) لكونه أبيضاً فقط ! وكان يقول للأبيض ممن يسأله كيف يمكن أن يساعد في قضية السود بالقول : هل يمكنك أن تكون أسوداً ؟! وهو خطاب تراجع عنه في أواخر أيامه قبل إغتياله، معتنقاً طريقاً وسطياً ، يسمح فيه للأسود بالتخلص من عقدة الضحية ، وللأبيض بالتخلص من عقدة الجلاد !

وهذا هو جوهر إشكاليتي : هناك واقعاً إختلاف بين الرجل والمرأة ، وكلما سارعنا في قبوله كحقيقة موضوعية ، كلما كان الحل أظهر للعيان !

هذا الإختلاف لا يعني بتاتاً أنه أفضل منها أو أنها أفضل منه ، هو يعني إختلافهما فقط لا غير ، وهذا الإختلاف لا يمنعها من ممارسة أي عمل تريده ، أو نشاط ترغب به ، كما يعني أنها تملك جسدها وحق التصرف به ، وهذا نقاشه لاحق !

الأدب ، إنطلاقاً من هذا ، فيه محمولات جندرية – لا شك – إلا أنها ليست متعلقة بجنس الكاتب ! هي متعلقة بالهابيتوس [habitus] (طالما تم إستخدام المصطلح) ، الذي نشأ فيه هذا الإنسان الذي نما وكبر كـ”رجل/امرأة” !

هي صورة مثالية ، ربما ، لا توازي القمع الذي تعيشه المرأة يومياً بسبب تقاليد النظام البطركي !

لكن ، تمكين المرأة ، لن يكون عبر وسائط خارجية ، قدر ما هي تأسيس لحالة وعي ! هذا التأسيس/التمكين ليس مقصوراً على الكاتبات فقط !

إن النظام البطركي قديم ، ولهدمه نحتاج إلى نموذج مغاير ، فهل الإقصاء إلا صورة مقلوبة عنه ؟ صورة نظام أمومي [matriarchal] يضطهد الذكور !!

الأدب النسوي ، إذن ، هو نوع أدبي يهدف إلى تمكين المرأة عبر تقديمه لنموذج حياتي مغاير ، وعبر وعيه ، يمكن لها أن تؤسس طريقة حياة جديدة ! هذا التأسيس لن يتأثر بجنس الكاتب قدر ما سيتأثر بالنموذج الذي يطرحه !

إن الأدب – بشكل عام – هو رافعة للتغيير … والأدب النسوي ، باختصار، هو نسوي بنتيجته لا بمن أنتجه !

وللحديث تتمة ،




نص مشترك مع سوسان جرجس 

[كاتبة وباحثة في مجال الأنثروبولوجيا من لبنان. تركز اهتماماتها على الدراسات الجندرية. تهوى الكتب والمطالعة وكتابة الشعر والقصة القصيرة. تكتب في بعض المواقع الإلكترونية العربية مثل مجلة معارج الفكر ومجلة صدى الفصول الشعرية]




ملاحظة : نشرتها مسبقاً على مدونتي على هذا الرابط .

الـمحـرر -

باحث في مجال الأنثروبولوجيا/السوسيولوجيا من لبنان ، من ضمن دائرة الإهتمامات : الأنثروبولوجيا التأويلية ، الإثنوغرافيا الذاتية ، المنظور التفاعلي - الرمزي ، الهوية الثقافية ، تمثلات الدين في المخيال الشعبي ، الفضاء الرقمي ، الأحلام ، ...

تستطيع متابعة أي رد على هذا الموضوع من خلال تتبع ت غذيةر.س.س RSS 2.0 . يمكنك أن تترك ردا، أو تضيف علامة مرجعية من موقعك
أترك تعليقا

XHTML:تستطيع استخدام الوسوم التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>