موريـس فريدمـان: الأنثرُوبولوجيا والأدَب

موريـس فريدمـان
موريـس فريدمـان

ترجمة: محمد أسليم*

لم يكن رُوَّاد الأنثروبولوجيا يجدون صعوبة في الانتقال من الإثنولوجيا إلى الفلكلور ودراسة الآداب الكلاسيكية الشرقية أو الغربية. فقد كانوا هم أنفسهم في أغلب الأحيان رجال أدب، وكانت تلك الآداب تشكل أساسا للتكوين الذي تلقوه[1]. أما الرحالة والمبشرون[2] الذين أمدّوهم بالملاحظات والنصوص فكانوا هم الآخرون يتوفرون في أغلبهم على ثقافة أدبية. ومع أن اهتمام هؤلاء بالإثنولوجيا واللغة كان يفوق اهتمامهم بالأعمال الأدبية المحضة، لأن اهتمام الأنثروبولوجيا خلال تلك الفترة كان ينصب أساسا على التراث والأدب الشفهيين[3]، فإنهم كانوا يتأثرون بالفن والمواهب الشفهية، ولذلك لازال هذان الأخيران يحضيان إلى اليوم باهتمام الأنثروبولوجيين المتخصصين في دراسة اللغة والأدب.

إقرأ المزيد

رأس المال التاريخي

رأس اللا التاريخي

عبدالرحمن بن عبدالله الشقير

يقصد برأس المال التاريخي في أبسط معانيه: التعامل مع التاريخ باستخدام مفاهيم الاقتصاد، مثل: امتلاك رصيد كبير من المعلومات التاريخية وحسن إدارتها وتوظيفها، ورصد من الأحداث والمنجزات للدول وللبيوتات الحاكمة والبيوتات العلمية والتجارية…، والاستثمار فيها ومراكمتها، وتوزيع الاستثمارات ما بين كتابة وإنتاج أفلام ومسلسلات وصوتيات، بشرط التسويق لها، وأن تعرض على السوق التاريخية التي يكون لها تقييم اجتماعي، والسوق التي يعرض فيها

إقرأ المزيد

دفاعًا عن الأنثروبولوجيا: من أجل إعادة صياغة الأنثروبولوجيا

أ. عثمان لْكْعَشْمِي

لم يشهد مجال معرفي ما في عالمنا العربي من رفضٍ ونفيٍ ومعارضةٍ ونقدٍ، أكثر وأشد مما حصل مع الأنثروبولوجيا: الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية. لطالما كانت – وربما ما زالت – علاقتنا نحن العرب والمسلمين وما يُسمَّى بالعالم الثالث – بصفة عامَّة – بالأنثروبولوجيا المعنية علاقةً متوترةً على الدوام في مختلف المستويات: معرفيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا.

فإلى اليوم ما زالت الجامعات العربية بوجه عام، في معظم الأقطار العربية من المشارق إلى المغارب، وكليات الآداب والعلوم الإنسانية (أو كليات العلوم الاجتماعية والإنسانية) بوجه خاص، ما زالت تفتقر إلى قسمٍ أو شعبةٍ خاصَّة بعلم الأنثروبولوجيا (الإناسة)، باستثناء تضمنها كوحداتٍ معزولة ويتيمة من وحدات شعبة الدراسات السوسيولوجية (علم الاجتماع). فبأي معنى هي كليات للآداب والعلوم الإنسانية/ كليات العلوم

إقرأ المزيد

كتاب “الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج”

الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج العنوان: الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج

المؤلف: لحسين غباش

عرض: وفيق غريزي

يهدف هذا الكتاب الى إلقاء الضوء على تاريخ الشعوب لا التاريخ الرسمي، وعلى نحو خاص الثقافة الوطنية التقليدية، وليس الثقافة الرسمية وليدة الحقبة الكولونيالية. يتأمل خصوصياتها وثوابتها التي ولدت الحركات الإصلاحية والحراك الديموقراطي، منذ عشرينات القرن العشرين، هذا الحراك الذي ما برح فاعلاً على الساحتين الكويتية والبحرينية. كما يأخذ المؤلف على عاتقه تبيان كيفية التعامل الكولونيالي البريطاني مع هذه الظواهر التاريخية، وايحاءات تشكل المجتمعات الحديثة، وبالتالي كيف عملت على إجهاضها في المهد، الواحدة تلو الأخرى؟ وكيف فرّغت المجتمعات الخليجية من روافعها وقوى نهوضها، لتتحول الى محميات بريطانية، مفرغة من هويتها الوطنية والثقافية.

إقرأ المزيد

السحر المضـاد:دراسة أنثروبولوجية في المكونات الأولى للقناع ج3

2- من الشعيرة إلى الفن الشعائري:
تتمحور فعاليات النشاط البشري عند العناصر التي تعمل على إسقاط الأضواء فوق القوانين المحركة لمسارات الطبيعة، فالنزعة البشرية في مدركاتها الواعية أو اللاواعية تسعى جاهدة الى خلق التوازن بين الأنا ولاآخر، الأنا والمجتمع، الأنا والطبيعة، وخلق التوازن لا يتم إلا في حالة القبول بالتصادم مع الاحتمالات الافتراضية والواقعية الفاعلة في نسيج

إقرأ المزيد