قصة الأنثروبولوجيا : عرض و تحميل

 

قصة الأنثروبولوجيا
قصة الأنثروبولوجيا

قصة الأنثروبولوجيا

تأليف: حسين فهيم

سلسلة عالم المعرفة عدد 98 سنة 1990

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت

عدد الصفحات:233

لتحميل الكتاب أنقر هنا

تلخيص: علي هاشم

I. مقدمة :
يتناول هذا الملخص المسار العام لقصة الأنثروبولوجيا (1) ، ويعرضه في إطار موجز ومبسط ، ومن بين الأهداف التي يحاول تحقيقها ، أن يوضح للقارئ كيف أن الأنثروبولوجيا [كفرع من فروع المعرفة] لم تنشأ مستقلة عن التطور العام للمعرفة ، وعن أحداث العصور المختلفة ومتطلباتها ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى ، إن الميزة الأساسية للمعرفة التاريخية ، أنها تقودنا أكثر من غيرها إلى إضفاء صفة النسبية على الظواهر الإنسانية ، فتمهد بذلك إلى النظر إلى هذه الظواهر نظرة علمية .
II. الفصل الأول : في تعريف الأنثروبولوجيا وتاريخها :
لاحظ الإنسان الفروق القائمة بين شعوب الجنس البشري ، واهتم بمعرفة وتفسير الإختلافات في الملامح الجسمية ولون البشرة ، وغير ذلك من مظاهر الحياة ، وفي إطار هذا الإهتمام ، تطورت الدراسات وتبلورت بنشأة فرع جديد من فروع المعرفة ، أطلق عليه تسمية الأنثروبولوجيا .
لكن ما هي الأنثروبولوجيا ؟
هناك عدة تعريفات ، تعود إلى اختلاف المناهل والمشارب المعرفية والعلمية ؛ فالأمريكيون ، يستخدمون مصطلح الأنثروبولوجيا الجسمية الفيزيقية (أو البيولوجية) للإشارة إلى الجانب العضوي أو الحيوي للإنسان ، في حين يستخدمون مصطلح الأنثروبولوجيا الثقافية ، ليفي مجموع التخصصات التي تدرس النواحي الإجتماعية والثقافية لحياة الإنسان . أم الفرنسيون ، فيعتمدون مصطلح الإثنولوجيا للإشارة إلى مصطلح الأنثروبولوجيا الثقافية . لكن الإنجليز ، يستخدمون مصطلحاً مختلفاً وهو الأنثروبولوجيا الإجتماعية ، التي تدرس السلوك الإجتماعي الذي يتخذ في العادة شكل نظم إجتماعية كالعائلة ، ونسق القرابة ، التنظيم السياسي والإجراءات القانونية ، والعبادات الدينية وغيرها .. [من الملاحظ حالياً ، أن هناك طفرة في التخصصات الأنثروبولوجية ، فهناك الأنثروبولوجيا السياسية ، الدينية ،

إقرأ المزيد

الخيمـة: أدواتها وقيمها الرمزية بين الماضي والحاضر

دراسة أنثروبولوجية في الزيبان وجنوب الأوراس

ملخص رسالة ماجستير في الأنثروبولوجيا بالمركز الجامعي خنشلة

تقديم :سليم درنوني*

إشراف: أ. د. بورايو عبد الحميد

خيمة

المقـــــــــــــــــــــــــــدمة

إن ما يميز حياة البدو هو الحل والترحال وعدم الإستقرار بالمكان، ذلك أن الموارد التي يتعاملون معها في حياتهم ومعيشتهم تتحرك في الزمان والمكان، إنهم يتعاملون مع الحيوان الذي يتحرك وبتنقل في المكان، ومع النبات الذي يتحرك في الزمان، فتطلب ذلك مسكنا قابلا بدوره للحركة والإنتقال. وكانت الخيمة من بين الوسائل التي تحقق للبدو التكيف مع هذا النمط من الحياة، إنها أهم أداة تلائم حياة التنقل والترحال، ليس للبدو فقط بل لكل من يمارس حياة التنقل والترحال. تعتبر الخيمة إذن من بين الرموز التي ترمز إلى الرعي والترحال في البوادي، وركن هام من أركان الحياة البدوية، لها مراسيمها وطقوسها، كما تحمل قيما رمزية لها دلالاتها ومعانيها. وقد تشكلت حولها تقاليد وإنتاجات ثقافية وفنية ثرية ومتنوعة ، أصبحت حيزا رمزيا وفضاء للذاكرة وعلامة على مجموعة قيم سامية. في حاجة إلى الإستحضار والرصد والبحث والإكتشاف.

وتحتل الخيمة من الناحية الثقافية مكانة خاصة، ليس لأنها مذكورة في القرآن:) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ (. بل ولما لها أيضا من ارتباط بتاريخ المجتمع المغاربي، فهي تعبر عن وجوده الحضاري، كما تعبر عن استمراريته وصيرورته، بل وفي بعض الأحيان تعتبر شكلا من أشكال التعبير عن الهوية.

إن الدراسة الأنثروبولوجية للخيمة ولقيمها الرمزية التي ترتبط بها تكشف لنا عن هذا الفضاء الثقافي المتنقل في المواسم، عبر المناطق الصحراوية والجبلية. كما يبين لنا هذا النوع من الدراسات أيضا العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية الناشئة عن فضاء الخيمة، فهم وتفسير ظاهرة استمرار النسق القيمي البدوي داخل الفضاءات الحضرية.

إقرأ المزيد

“القفازة”(الشطارة) أو المفهوم الجديد للنجاح

أ. زين الدين خرشي*

القفازة

مقدمة:
أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماعنا لكلمة “القفازة” أو لإحدى المقولات -المروج لها في مجتمعنا- المتضمنة لها على شاكلة “إقفز تعيش”، هو الانتشار الواسع الذي يعرفه استعمال هذه المفردة اللغز. الشيء الذي يدفعنا للتساؤل عن ما هي “القفازة”؟ ما هو مضمونها؟ ما هي دلالاتها الاجتماعية؟ لماذا هذا الربط “المنطقي” بين العيش والقفازة؟ من هو الشخص القافز؟ … هي أسئلة، تتطلب الإجابة عنها تجاوز مرحلة الوصف -التي لابد منها كخطوة أولى للفهم والإحاطة– إلى البحث في “القفازة” باعتبارها ظاهرة اجتماعية تستوعب مجموعة من القيم والسلوكات. وذلك من خلال وضعها في السياق المجتمعي العام الذي ظهرت ونمت فيه وربطها بمختلف أبعاده الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية.
إن أهمية دراسة قيمة وسلوك “القفازة” في المجتمع الجزائري تكمن في طابعها الخاص، الذي يتأكد لنا من خلال مؤشرين رئيسيين. الأول هو أنها من القوة والحضور عند معظم شرائح المجتمع (على اختلاف الفئات العمرية) لدرجة أنها صارت لوحدها مرادفا لمكانة اجتماعية مميزة. فالشخص القافز هو الشخص الذي يتحلّى بمجموعة من القيم والسلوكات المحددة (فهو: فحل، راجل، فاهم، عارف بخبايا الحياة والمجتمع، مرن في تعاملاته وعلاقاته، يخرج من المواقف الصعبة بسهولة تامة، يستغل كل الفرص الممنوحة له …الخ)، التي تمكنه من تحقيق وبلوغ الهدف السامي وهو النجاح في الحياة (إذن هي سلوك هادف و عقلاني؟). أما المؤشر الثاني فهو كونها تلعب دورا مركزيا في دينامية التغير القيمي في المجتمع الجزائري عن طريق “شرعنتها” و”تبريرها” لوجود مجموعة أخرى من القيم، بأن توفر لها شروط الانتقال من نطاق المحرم (اجتماعيا وأخلاقيا) إلى نطاق المسموح به والمقبول.

1. تحديد مفهوم القفازة:
لغة: بالرغم من أن مفردة “القفازة” هي كلمة دارجة يشيع استعمالها في اللهجة الجزائرية -وبذلك حاملة لمضامين، ومعبرة عن دلالات اجتماعية وثقافية خاصة بهذا المجتمع-، إلا أن أصلها اللغوي مستمد من العربية الفصحى، فـكلمة:”القفازة” مشتقة من الفعل “قفز”،

إقرأ المزيد

بيير بورديو

بيير بورديو
بيير بورديو

Pierre Bourdieu

(20021930)

عالم اجتماع و مفكر الفرنسي


يعد (بيير بورديو)   عالم الاجتماع الفرنسي الشهير أحد أبرز الأعلام  الفكرية في القرن العشرين. يحتل مكانة مميزة في حقل الدراسات الإنسانية  .  شهد علم الاجتماع على يديه إبداعا علميا رائعا، وتجديدا فكريا حقيقيا في المصطلحات والمضامين والدور والأهداف. فقد أحدث الرجل في تحليله للظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية تغييرا في حقل الدراسات الثقافية والأبحاث الاجتماعية النقدية وفي مفهوم علم الاجتماع نفسه. لقد هالني إنتاجه الفكري الغزير والمتميز، واطلاعه الواسع، وإرادته القوية والشجاعة في تطبيق الأفكار والمبادئ التي نادى بها في أعماله الفكرية وتصميمه الحاسم على ترجمتها إلى سلوك ومواقف وممارسات عملية من خلال مشاركاته ومداخلاته الشخصية في المظاهرات والحركات الاجتماعية والسياسية

ولد (بيير بورديو)في الأول من آب 1930م في منطقة (دنكه) من (بيآرن)في جنوب فرنسا .كان أبوه موظفا حكوميا في  مكتب البريد ومن أصل ريفي. درس بورديو الفلسفة في مدرسة المعلمين العليا في باريس ونال فيها شهادة الأستاذية في الفلسفة في عام 1954م. وكان (جاك دريدا)  الفيلسوف الفرنسي الشهير من الذين تخرجوا في نفس الدورة.

إقرأ المزيد

البدائية

Primitive

درجت بعض فروع علم الاجتماع على إمضاء (البدائية) مرحلة طبيعية في تاريخ الوجود الإنساني، ونشأت في هذا النطاق مصفوفة من النظريات والرؤى التي تبحث في المجتمع البدائي، سواء على صعيد بداياته التأريخية وجذوره الزمنية أم على صعيد حقيقة وجوهر المنهاج الحياتي والعقلي لهذا المجتمع.

ويعتمد باحثوا هذه القضية في صياغة رؤيتهم العلمية عن البدائية ومجتمعها على أقوام متواجدين على هذه الأرض يعتبرونها تحاكي أو تطابق المجتمع الانساني في بداياته التأريخية السحيقة، فضلاً عن استيحاء بعض الآثار المادية التي تركها الانسان، وهو يمارس حياته الأولى، علماً أن هذه البحوث تتخذ من الانسان العاقل الذي يرجع تأريخه ـ كما يقولون ـ إلى 000ر20 سنة، بأنه بداية الكائن الإنساني الحالي، وإن مرحلة البدائية التي يتحدثون عنها تندرج ضمن المساحة التأريخية للإنسان العاقل.

لقد تظافرت علوم الاجتماع الغربية على التعامل مع (البدائية) كحقيقة أولية لابدّ منها، وكان للماركسية الدور الأكبر في تكريس هذا التصور، وقد أفاضت في طرح التصورات والأفكار حول المرحلة البدائية للمجتمع البشري.

ـ عقبات المنهج:

على أن هذا التسالم القبلي اصطدم بجملة عقبات بعد مراجعة نقدية شاملة لقضية البدائية ومجتمعها ومرحلتها.

والعقبة الأولى ذات بعد منهجي:

إن الباحثين هنا يستندون في دراساتهم واستنتاجاتهم إلى معلومات يجمعونها أو يسمعونها عن (أقوام) معاصرة يعدونها بدائية سلفاً، وبالمقارنة بين عاداتها وتقاليدها وأنماط

إقرأ المزيد