Tag-Archive for » المغرب «

زكية زوانات

زكية زوانات

محمود عبد الغني
كان اسم الأنثروبولوجية المغربية زكية زوانات غير معروف حتى وقت قريب. والأسباب عديدة، أوّلها أنها من الجيل الجديد، وثانيها لأنها تكتب باللغة الفرنسية، وثالثها – وهذا أنبل الأسباب – لأنّها لا تسعى إلى الشهرة… وإنّ من لا يسعى إلى الشهرة، يخافها حتماً. لكنَّ كتابها السادس “مملكة الأولياء” الصادر العام الماضي عن دار ADEVA Art في النمسا، أخرجها إلى الضوء مرغمة. الكتاب الأوّل من نوعه في المغرب، يتطرّق بطريقة أكاديميّة ومعرفيّة موسّعة إلى القيم التي يتمتع بها كلّ وليّ من الأولياء المغاربة. من أجل إنجازه، زارت ثلاثمئة ضريح، وجعلته مزيّناً بصور تلك الأضرحة، ليظهر بالملموس الجمالية والروحانية الخاصة بكل ولي. عملها الموسوعي هذا أراد تصحيح العديد من الأفكار السائدة عن صاحب الضريح، وقد قدّمته إلى الملك المغربي محمد الخامس، وأرفقته باقتراح مشروع لإنشاء هيئة عليا للحفاظ على التراث الصوفي في المغرب. المزيــد…

كتاب الضحيّة وأقنعتها ـ بحث في الذّبيحة والمسخرة بالمغارب للأنثروبولوجي المغربي الشهير عبد الله حمودي

بحث أنثروبولوجي في طقوس ومفاهيم الذّبيحة بالمغرب

لتحميل الكتاب أنقر فوق الصورة

هذا الكتاب كتاب بالغ الأهمية، هو ثمرة جهد كبير قام به الأنثروبولوجي المغربي الشهير عبد الله حمودي، الأستاذ المحاضر في الجامعات الأمريكية وصاحب كتاب “الشيخ والمريد: النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة”، وهو المؤلف الذائع الصيت الذي ترجم إلى عدد كبير من لغات العالم.

والكتاب الذي بين أيدينا صدر ضمن سلسلة المعرفة الاجتماعية، ويقع في حوالي 205 صفحات من الحجم المتوسط، وقد قام بترجمته المترجم المغربي المقتدر عبد الكبير الشرقاوي، ويتألف من قسمين يحمل القسم الأول عنوان “محاولة في إثنوجرافيا العيد” ويضم الفصول التالية: “الأنثروبولوجيا الاستعمارية للذّبيحة والمسخرة”، “الفعل البشري في محيطه: عن بعض توترات البنية”، “الذّبيحة”، “بلماون مرويّا: السيناريو”، “بلماون مُعاينا: لعبة بلماون”، “بلماون مُعاينا: اللعب”، “تفسير”. المزيــد…

قصة أول انثروبولوجي امريكي في الريف، صاحب أطروحة “قبائل الريف”

محمد الداودي

Carleton Stevens Coon

كارلتون كون Carleton Stevens Coon

بدأ مغامراته أثناء حرب الريف، فكر في الانضمام إلى المقاومة، عاد إلى الريف كعميل في الحرب العالمية الثانية لتحريض السكان ضد فرانكو، كان أستاذا لدافيد هارت في الخمسينات وشجعه على دراسة الريف، صاحب نظريات مثيرة للجدل، وظفت آراؤه من طرف اليمين المتطرف الأمريكي، يتهمه البعض بالتنظير لاغتيال كينيدي وللتصفيات السياسية في الستينات، جاب العالم كله لكنه اعتبر نفسه ريفيا. فمن هو كارلتون كوون؟ المزيــد…

الزوايا

في الوقت الذي يزداد فيه الحديث عن تأهيل الحقل الديني بالمغرب، وتستكمل فيه وضع اللبنات العقائدية (العقيدة الأشعرية)، والمذهبية (مذهب مالك)، والمؤسساتية (الزوايا والأضرحة) الداعمة لهذا التأهيل والمجسدة له، يكثر الحديث عن البنيات الفكرية والتنظيمية التي يراد لها أن تعاود اشتغالها بعد الاعتراف الرسمي بتراجع أنماط التدين المحلية، وبروز أخرى “غريبة” عن البيئات المحلية، لكنها متوافقة مع ما يشهده المحيط العالمي من عولمة لم ينج منها الدين ومتعلقاته من معتقدات وتمثلات وطقوس.

بدايات التراجع

ولا يرتبط الحديث عن تراجع الزوايا والأضرحة ببداية ظهور وانتشار الحركات السلفية، بل يرجع إلى ما قبل ذلك بكثير؛ فقد أدى التدخل الاستعماري الغربي إلى ردة فعل قوية ضد التقاليد الدينية الكلاسيكية، أي الزوايا والأضرحة؛ مما أدى إلى ازدهار الإسلام النصوصي المعتمد على القرآن والسنة باعتبارهما الأساسين الوحيدين المقبولين للسلطة الدينية، بحيث اعتبرت الحركة السلفية الوطنية أن ما تقوم عليه هذه المؤسسات من مربوطية وطرقية ما هو إلا هرطقة بالية، وهي معركة انتهت ليس إلى انتصار السلفية على مستوى المناقشات العلمية، وإنما أيضا على المناقشات الشعبية.

استأنفت التنظيمات السلفية الجديدة عملها في السبعينيات، وأبانت عن قوتها في الثمانينيات بضرب المرتكزات الاجتماعية والثقافية والنفسية لهذا التدين، تماما كما كان الشأن بالنسبة للسلفية في صيغتها الأولى؛ مما كان له كبير الأثر على قدرة الزوايا لممارسة نفس الفعالية. ومن المسائل التي لها دلالة في هذا الباب اعتراف العديد من شيوخ الطرق ومقدمي الزوايا التي تمتلك مقرات داخل المدينة عن الدور المهم الذي لعبته هذه التنظيمات في محاربة التدين التقليدي بشكل أدى إلى انحصار ممارساته في مجالات جد ضيقة ومعزولة داخل المدينة. المزيــد…

التصنيف: مقالات  الوسوم: , ,  Comments off