دراسة ميدانية على عينة من الطلبة

د.أميرة جويدة

جامعة الجزائر

الإشكالية:

لقد عرف المجتمع الجزائري عدة تغيرات وتحولات اجتماعية خاصة خلال ربع القرن الماضي على جميع المؤسسات الاجتماعية منها المؤسسة التعليمية والتربوية بكل أطوارها و مراحلها التعليمية.

فلقد عرف عدد الأطفال المتمدرسين ارتفاعا مستمرا ، و يمكن قياس حدة الازدحام الديمغرافي على قطاع التعليم بالأعداد الهائلة المسجلة في كل سنة ، كذلك بنسبة التمدرس و كذا بعدد السكان في الفئات الصغرى حيث بلغت نسبة الأشخاص في الفئة العمرية 5 – 19 سنة في أول  تعداد للجزائر سنة 1966، %37,5  و في تعداد 1977، %39,4 و %38,4 سنة 1987 (1) ووصلت إلى حوالي 40 % سنة 2001 . وفي مقابل ذلك ارتفعت نسبة التمدرس عند فئة سن  6 – 14 سنة حيث بلغت سنة 1987 80% ( 88% عند الذكور و 72 %عند الإناث). و في سنة 1995. 89%، منه حوالي 92% عند الذكور و86% عند الإناث (2).

و بالرغم من النتائج الأخيرة التي تبين تناقص بسيط في نمو السكان بالجزائر، فإن الضغط الديمغرافي سيواصل تحت وقع القدرة على الإنجاب المتعلقة بدرجات تشكل السن في المجتمع الجزائري، ففي سنة 2005 التحق بالمدرسة حوالي 000 814 تلميذ أي بارتفاع المزيــد…

د. غريب منية

المركز الجامعي – الطارف/ الجزائر

المخاطر,مفهوم ينطوي على سحر مرعب لا حد له,إنه مفهوم كبر مع البشر لأته رافق وسار جنبا إلى جنب مع تطور حاجاتهم ورغباتهم, وإن الرغبات الإنسانية متعددة وغير محدودة ويمكننا أن نتصور عددا لانهائيا من الرغبات التي يمكن أن يستشعر الإنسان الميل لإشباعها وهذه بيولوجية وثقافية وتكنولوجية واقتصادية واجتماعية وسياسية… ولكن بالنظر إلى أن الموارد محدودة وصارت البشرية اليوم بحجم سكانها ومستوى الاستهلاك الذي بلغته في ظل حمى التنافس لاستغلال هذه الموارد خطرا حقيقيا على مستقبل البشرية كافة, فإن هيئات دولية عديدة تنبه إلى المخاطر التي سوف تنجر جراء هذا السلوك اللامسؤول  إزاء الطبيعة ومواردها, فتنادي بترشيد الاستهلاك القومي والعالمي.

ولأشد ما ارتبط مفهوم المخاطر في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وازداد رنينا في أيامنا هذه في إطار التنمية المستدامة وهو يشير بالخصوص إلى ظهور الوعي وبشكل مؤلم ابتداء من الستينيات والسبعينيات بالمشاكل التالية: خطورة الصعوبات الشاملة المتعلقة بالبيئة ،والحدود البيئية لنمط التنمية الصناعية وتعميق التفاوت بين الأغنياء والفقراء, وواجب المحافظة على الطبيعة لفائدة الأجيال القادمة.ومن ثم وبسبب الانشغال الكبير بمصير الإنسانية الذي تتهدده ثورة علمية تكنيكية تبعث على الدوار, انبثق الطلب الاجتماعي لصالح المحافظة على البيئة ومعه تم تحديد مفهوم التنمية المستدامة. كما امتد مفهوم المخاطر إلى النشاط الاقتصادي للمؤسسات, حيث  ظلت تواجه المزيــد…

د.دروش فاطمة فضيلة

جامعة المسيلة ،الجزائر

رغم اختلاف ظاهرة العنف وتباين مظاهرها بين المجتمعات، إلا أن البحث العلمي في مجال العلوم الاجتماعية، يمكننا من معرفة ورصد النواة المركزية لنشأة هذه الظاهرة وقياس درجة حدتها . هذه النواة من شأنها توفير الشروط الموضوعية لتفاقم الظاهرة وانتشارها واستمرارها. ومن ناحية أخرى، فان معرفة الأسباب تمكننا من وضع إستراتيجية عقلانية ، قابلة للتطبيق أي لوضع آليات الوقاية والحد من التداعيات السلبية والخطيرة .

وفي تحديد المفهوم ،نميز من المنطلق بين  عنف الحياة وعنف الموت ،العنف من اجل الحياة منسق ،بنائي ،نضالي أما عنف الموت فهو هدام يؤدي إلى الانتحار ،القتل ،العنصرية ،الاغتصاب وسوء المعاملة.وتحمل الأساطير اليونانية القديمة هذه الدلالة فتقدس العنف من اجل الحب والحياة وتدين العنف الناتج عن الكراهية والأنانية.1

وقد ينطبق مفهوم العنف في صورته الايجابية مع بعض المواقف التي أوجد التاريخ فيها المجتمع الجزائري.  ويعد التحليل السوسيولوجي لظاهرة العنف من التحليلات الأكثر قبولا.انطلاقا من المفهوم السوسيولوجي،إذ يعرف العنف باعتباره ظاهرة اجتماعية أي حتى وإن سلمنا بكونه غريزي عند الإنسان إلا أنه على خلاف ما هو عند الحيوان، فهو مهذب ومصقول اجتماعيا.ومنه فان علم الاجتماع يؤكد على كون المزيــد…

د. صليحـة مقاوسـي

جامعة الحاج لخضر باتنة/ الجزائر

المقدمــة:

تعتبر ظاهرة العنف مشكلة خطيرة ومرضا اجتماعيا أكثر من كونها جريمة، فالظاهرة لازمت الإنسان عبر العديد من المراحل، وأصبحت منتشرة على نطاق واسع وتمثل مشكلة اجتماعية أساسية في المجتمع المعاصر، وهذا ما جعلها تحتل صدارة الهرم الاجتماعي بالنسبة للباحثين المهتمين بالظواهر الاجتماعية.

ونظرا لما تخلفه هذه الظاهرة من أثار بالغة ونتائج سيئة داخل المجتمعات باختلاف وتعدد أشكاله انطلاقا من الأسرة إلى المدرسة، إلى المؤسسات الأخرى، كالجامعة، ثم المجتمع  فقد أخذت طابعا جديدا في مجتمعنا الجزائري خاصة، حيث تتميز الظاهرة بسرعة الانتشار     و اكتمالها كظاهرة اجتماعية نتيجة تداخل عدة عوامل نفسية، واجتماعية والتي تجمع بين عوامل سياسية واقتصادية وثقافية.

وإدراكا منا بأهمية الموضوع، وشعورنا بخطورة هذه الظاهرة، وتفشيها بصورة واضحة في الآونة الأخيرة بالمجتمع الجزائري، فالوضع يتطلب ضرورة التفكير واتخاذ الإجراءات الملموسة أسرة، مدرسة، دولة، وحكومة،وكل مؤسسات والباحثين، ودون تهاون للحد من مخاطر الظاهرة، والتي يذهب ضحيتها أطفال، أسر، وشباب الذي يعد ثروة وقوة المجتمع الجزائري وعليه فإن ظاهرة العنف تصنف في النطاق المتكامل بين الجريمة وعلم القانون والاجتماع.

أولا: ضبـط المفاهيـم الأساسيـة

إن الأداء العلمي، يفرض الاهتمام بتوضيح المفاهيم،  والوصول بها إلى مستوى من التأصيل الأكاديمي مما يجعلها تزيد من قيمة الموضوع، القائم و المطروح للحوار وإبداء الآراء  وسنعمد إلى ضبطها على النحو الآتي:

1- العنــف Violence

يشير مفهوم العنف ” إلى أي سلوك يصدر من فرد أو جماعة تجاه فرد أخر أو آخرين ماديا كان أم لفظيا أم سلبيا، مباشرا أو غير مباشر نتيجة للشعور بالغضب أو الإحباط أو الدفاع عن النفس، أو الممتلكات أو الرغبة في الانتقام من الآخرين، أو الحصول على مكاسب معينة ويترتب عليه إلحاق أذى بدني أو مادي أو نفسي بصورة متعمدة بالطرف الآخر(1) ولتحديده بدقة يتطلب الأمر التفرقة بين العنف الشرعي و العنف غير المزيــد…