د..مسعودة خنون

جامعة منتوري- قسنطينة/ الجزائر

ملخص:

من الظواهر الغريبة التي أصبحت تتفشى بشكل سريع في المجتمع الجزائري، ظاهرة العنف ضد المرأة التي تعد من أخطر الظواهر السلبية التي تهدد أمن وكيان الأسرة والمجتمع على حد سواء.

فالعنف ضد المرأة يرتبط ارتباطا وثيقا بظاهرة العنف عامة، التي تعكس الجانب ألانحرافي المهدد لاستقرار المجتمع. فالعنف ضد المرأة يؤدي إلى خلق أشكال مشوهة من العلاقات الاجتماعية، وأنماط السلوك المضطربة داخل الأسرة وخارجها.

وإذا كان العنف هو ممارسة القوة بغرض الإضرار بالغير، فإن مفهوم العنف ضد المرأة في هذه الورقة يعني الإضرار بالمرأة من خلال ممارسة القوة الجسدية بالضرب أو ممارسة العنف المعنوي كالإهانة والتجريح. ومن ثم يعد العنف ضد المرأة تعبير واضح عن قمة الضعف والعجز عن التواصل، وعدم قبول لغة الحوار والإقناع.ولاشك أن ظاهرة العنف ضد المرأة لها أسبابها وعواملها وتداعياتها المجتمعية والبيئية، ولا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمع الجزائري الذي يعرف في هذه المرحلة التاريخية تحولات في بناءه الاجتماعي وتركيبته الثقافية.

في هذا السياق تركز المداخلة على بعض المنظورات السوسيولوجية في تفسير ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الجزائري من خلال تحديد الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، ودورها في توليد وتكوين العنف، ومختلف المقاربات  المفسرة لها.

المفاهيم المفتاحية : العنف- العنف ضد المرأة

1-مفهوم العنف:

إن مفهوم العنف يعني باللغة الفرنسية violence،وهي كلمة لاتينية تنحدر من لفظ violenta

التي تعني ينتهك أو يؤذي أو يغتصب، وهو استخدام الضغط أو القوة استخداما غير مشروع” المزيــد…

د. لوشــن حسين

جامعة بجاية / الجزائر

مقدمــة

أول ما نلفت النظر إليه، جدية الطرح التي بدت واضحة في الإشكالية، والأهداف الخاصة بالموضوع القائم للحوار، الذي يتوقع أن يكون معمقا ومجديًِا علميا وواقعيا.

وطبقا لهذا التوجه الباحث عن مخرج، يُمكن للمجتمع من إمتلاك شروط الإنتقال النوعي والنجاح مستقبلا، وذلك بإجادة التعامل المحكم والموجه، مع القضايا الشائكة والمصيرية التي أفرزتها الألفية الثالثة، والمنخرطة ضمن سيرورات غير منقطعة، وتمتد لتشمل الإنسان بالمفهوم الواسع، وهي:

المزيــد…

ظاهرة العنف في المجتمع الجزائري

د. علي سموك

جامعة باجي مختار عنابة/ الجزائر

مقدمــة:

في حرب دامت أكثر من عشر سنوات، خلفت الآلاف من القتلى وتدميرا طال مختلف بنى المجتمع الجزائري،تداخلت فيها الأسباب التاريخية بالأسباب الداخلية المتمثلة في بنية المجتمع الجزائري المفككة و القائمة على توازنات داخلية هشة، لتؤشر للممارسة العنفية على أنها نتاج البنية الاجتماعية الجزائرية ذات القابلية على توليد تلك الممارسات.    إن الطرح الفج لإشكالية العنف في المجتمع الجزائري أدى إلى مألات سلبية تجلت في الترويج لدوغمائية تبسيطية واهمة أوقعت الكثير من المهتمين في تحريفية فجة وساذجة للواقع طالت النظر و التصور، كما اخترقت مجال الممارسة العملية.

و مع إن جميع المناهج تلتقي حول توصيف المجتمع الجزائري و الدولة و المؤسسات الناتجة عنه، بأنها حشد من جماعات المصالح و عصبيات متعايشة تحكمها أعراف وتقاليد. لكن وصف الممارسة “العنفية” و تحديد أولويات الأسباب فيها مسالة معقدة جدا، و هي

المزيــد…

د. مباركة بلحسن

كلية الحقوق جامعة وهران/ الجزائر

ملخص:

يعتبر العنف ضد المرأة كل فعل عنيف قائم على أساس التمييز الجنسي، بحيث يؤدي هذا الأخير إلى خلق معاناة جسدية، جنسية ونفسية تجعل المرأة في دائرة الجنس الضعيف والمظلوم، هذا الجنس الذي قد يخلق له هذا الوضع نوعا من الخوف من المجهول.

هذا بالنسبة للمجتمعات التي يمارس فيها العنف ضد المرأة، لكن ماذا عن المجتمع التي قد نعتبره “مجتمع بلا عنف” (نقصد هنا العنف ضد المرأة)؟ وما مفهوم العنف لدى أفراده ؟ وكيف استطاعت المرأة بالذات أن تحمي نفسها من العنف ؟ وما موقف هذه المرأة من الحداثة والعولمة والتحولات الاجتماعية ؟

تحاول هذه المداخلة إلقاء الضوء على مجتمع من مجتمعات الجنوب، والذي يعرف على أنه مجتمع يمنح المرأة مكانة خاصة وهامة، هذه المكانة التي تمكّن الباحث من أن يصنف

المزيــد…