Primitive

درجت بعض فروع علم الاجتماع على إمضاء (البدائية) مرحلة طبيعية في تاريخ الوجود الإنساني، ونشأت في هذا النطاق مصفوفة من النظريات والرؤى التي تبحث في المجتمع البدائي، سواء على صعيد بداياته التأريخية وجذوره الزمنية أم على صعيد حقيقة وجوهر المنهاج الحياتي والعقلي لهذا المجتمع.

ويعتمد باحثوا هذه القضية في صياغة رؤيتهم العلمية عن البدائية ومجتمعها على أقوام متواجدين على هذه الأرض يعتبرونها تحاكي أو تطابق المجتمع الانساني في بداياته التأريخية السحيقة، فضلاً عن استيحاء بعض الآثار المادية التي تركها الانسان، وهو يمارس حياته الأولى، علماً أن هذه البحوث تتخذ من الانسان العاقل الذي يرجع تأريخه ـ كما يقولون ـ إلى 000ر20 سنة، بأنه بداية الكائن الإنساني الحالي، وإن مرحلة البدائية التي يتحدثون عنها تندرج ضمن المساحة التأريخية للإنسان العاقل.

لقد تظافرت علوم الاجتماع الغربية على التعامل مع (البدائية) كحقيقة أولية لابدّ منها، وكان للماركسية الدور الأكبر في تكريس هذا التصور، وقد أفاضت في طرح التصورات والأفكار حول المرحلة البدائية للمجتمع البشري.

ـ عقبات المنهج:

على أن هذا التسالم القبلي اصطدم بجملة عقبات بعد مراجعة نقدية شاملة لقضية البدائية ومجتمعها ومرحلتها.

والعقبة الأولى ذات بعد منهجي:

إن الباحثين هنا يستندون في دراساتهم واستنتاجاتهم إلى معلومات يجمعونها أو يسمعونها عن (أقوام) معاصرة يعدونها بدائية سلفاً، وبالمقارنة بين عاداتها وتقاليدها وأنماط المزيــد…

Totemisme

أخذت كلمة “طوطم” عن الأوجيبوا، وهي لغة ألغونكية يتحدث بها هنود البحيرات الكبرى في أمريكا الشمالية، وقد أدخلها إلى الغرب ج. لونغ عام 1791، لكن استخدامها الأنتروبولوجي يعود إلى ف. – ج. ماك لينان (1869 – 1870).

يستخدم الأوجيبوا كلمة “طوطم” بمعنى علاقة محض اجتماعية (قرابة أو صداقية) قائمة بين شخصين. هناك بعض جماعات من الأوجيبوا تنتظم في عشائر أبوية النسب وخارجية الزواج، وتتخذ كل عشيرة لقباً مستمداً من إحدى فصائل الحيوان.

وتستخدم العبارة أحياناً للدلالة على الانتماء العشائري: “ماكوا نيندوتم” (الدب هو عشيرتي)، إلا أن هذه العبارة تمثل اختصاراً لما يغطيه المعنى التالي: “إنني ذو قرابة مع كل من ينتمي إلى العشيرة التي تتخذ لقب الدب، وبهذا فإني أنتمي إلى هذه العشيرة”.

يمكن إذن أن يؤدي تفسير العبارة إلى بعض الالتباس، وهذا ما أوقع ج. لونغ في دمج مؤسستين مختلفتين، أي إلى عدم التمييز بين العشائر والملكية الفردية لروح حارسة، وهو أمر بالغ الشيوع في أمريكا الشمالية.

كانت الأنتروبولوجيا في بداياتها شديدة الحماس لهذه الروابط مع الكائنات الطبيعية، والحيوانية منها بشكل خاص، والتي يصر أفراد المجتمعات الغريبة على التلاحم بين جنس طبيعي وعشيرة خارجية الزواج، الاعتقاد السائد لدى الأشخاص بانتمائهم لذلك الجنس، موقف (التبجيل) لذلك الجنس (تحريم قتله وأكله، الخ.). ولكن لم تلبث أن ظهرت سريعاً المزيــد…

التصنيف: مصطلحات  الوسوم: ,  Comments off

دراسة ميدانية على عينة من الطلبة

د.أميرة جويدة

جامعة الجزائر

الإشكالية:

لقد عرف المجتمع الجزائري عدة تغيرات وتحولات اجتماعية خاصة خلال ربع القرن الماضي على جميع المؤسسات الاجتماعية منها المؤسسة التعليمية والتربوية بكل أطوارها و مراحلها التعليمية.

فلقد عرف عدد الأطفال المتمدرسين ارتفاعا مستمرا ، و يمكن قياس حدة الازدحام الديمغرافي على قطاع التعليم بالأعداد الهائلة المسجلة في كل سنة ، كذلك بنسبة التمدرس و كذا بعدد السكان في الفئات الصغرى حيث بلغت نسبة الأشخاص في الفئة العمرية 5 – 19 سنة في أول  تعداد للجزائر سنة 1966، %37,5  و في تعداد 1977، %39,4 و %38,4 سنة 1987 (1) ووصلت إلى حوالي 40 % سنة 2001 . وفي مقابل ذلك ارتفعت نسبة التمدرس عند فئة سن  6 – 14 سنة حيث بلغت سنة 1987 80% ( 88% عند الذكور و 72 %عند الإناث). و في سنة 1995. 89%، منه حوالي 92% عند الذكور و86% عند الإناث (2).

و بالرغم من النتائج الأخيرة التي تبين تناقص بسيط في نمو السكان بالجزائر، فإن الضغط الديمغرافي سيواصل تحت وقع القدرة على الإنجاب المتعلقة بدرجات تشكل السن في المجتمع الجزائري، ففي سنة 2005 التحق بالمدرسة حوالي 000 814 تلميذ أي بارتفاع المزيــد…

د. غريب منية

المركز الجامعي – الطارف/ الجزائر

المخاطر,مفهوم ينطوي على سحر مرعب لا حد له,إنه مفهوم كبر مع البشر لأته رافق وسار جنبا إلى جنب مع تطور حاجاتهم ورغباتهم, وإن الرغبات الإنسانية متعددة وغير محدودة ويمكننا أن نتصور عددا لانهائيا من الرغبات التي يمكن أن يستشعر الإنسان الميل لإشباعها وهذه بيولوجية وثقافية وتكنولوجية واقتصادية واجتماعية وسياسية… ولكن بالنظر إلى أن الموارد محدودة وصارت البشرية اليوم بحجم سكانها ومستوى الاستهلاك الذي بلغته في ظل حمى التنافس لاستغلال هذه الموارد خطرا حقيقيا على مستقبل البشرية كافة, فإن هيئات دولية عديدة تنبه إلى المخاطر التي سوف تنجر جراء هذا السلوك اللامسؤول  إزاء الطبيعة ومواردها, فتنادي بترشيد الاستهلاك القومي والعالمي.

ولأشد ما ارتبط مفهوم المخاطر في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وازداد رنينا في أيامنا هذه في إطار التنمية المستدامة وهو يشير بالخصوص إلى ظهور الوعي وبشكل مؤلم ابتداء من الستينيات والسبعينيات بالمشاكل التالية: خطورة الصعوبات الشاملة المتعلقة بالبيئة ،والحدود البيئية لنمط التنمية الصناعية وتعميق التفاوت بين الأغنياء والفقراء, وواجب المحافظة على الطبيعة لفائدة الأجيال القادمة.ومن ثم وبسبب الانشغال الكبير بمصير الإنسانية الذي تتهدده ثورة علمية تكنيكية تبعث على الدوار, انبثق الطلب الاجتماعي لصالح المحافظة على البيئة ومعه تم تحديد مفهوم التنمية المستدامة. كما امتد مفهوم المخاطر إلى النشاط الاقتصادي للمؤسسات, حيث  ظلت تواجه المزيــد…