أرنتروبوس الموقع العربي الأول في الأنثروبولوجيا - Part 214
 

يتمثل هدف علم الفولكلور في دراسة الجوانب المادية والروحية عند الشعوب، ويعود السبيل إلى ذلك إلى الظروف التاريخية والإجتماعية التي مرّ بها هذا العلم وتنوع موضوعاته والخلفيات الثقافية لرواده. ومن هنا تعددت النظريات واختلفت الإتجاهات والمذاهب ثم تركزت هذه الأبحاث مع مرور الزمن واعتمدت على مناهج واضحة.
ويعتمد علم الفولكلورعلى مجموعة من المناهج الأساسية هي : المنهج التاريخي والجغرافي والإجتماعي والنفسي والوظيفي والبنائي وقد ساعدت كل منها على تفسير العلاقات القائمة بين الشعب والثقافة الشعبية.

1- المنهج التاريخي :

يعتبر المنهج التاريخي أقدم مناهج الفولكلور لأنه ارتبط منذ بدايته بالدراسات الأدبية واللغوية. ويقوم هذا المنهج على الكشف عن أصول النصوص الشعبية وتحديد علاقاتها بالظروف التاريخية التي مرت عليها من خلال تبادل الثقافات المختلفة، ويساعد هذا المنهج على معرفة مظاهر الإتفاق والإختلاف بين النصوص الشعبية في المراحل الزمنية المتعاقبة من أجل الوصول إلى فهم التطور الذي قطعته عناصر الفولكلور، والتعرف على العوامل المحلية والأجنبية التي أدت دورا هاما في تشكيل المادة الشعبية في مرحلة محددة، ومن هنا يفيد هذا المنهج في إجلاء الغموض الذي تتعرض إليه عناصر الفولكلور، ولكن الغلو في استعمال هذا المنهج قد يجر الباحث إلى الخوض في مشكلات فرعية، ولذلك اعتبر علماء الفولكلور الجمع بين النظرة التاريخية والنظرة الجغرافية ضرورة ملحة. المزيــد…

التصنيف: متهجية  الوسوم: ,  One Comment

المصطلح :

يعتبر “وليم جون تومر William Jhon Thoms” أول من صاغ مصطلح “فولكلور” في رسالة بعث بها في مجلة “ذي اثنيون The Athenacum” في سنة 1846. وقد اعترفت جمعية الفولكلور الإنجليزية بهذا المصطلح عند تأسيس سنة 1877.
وقد جاء هذا الإصطلاح ليخلف عبارة “الآثار الشعبية القديمة (الأثريات) التي كانت تستخدم في دراسة المأثورات والعادات والتقاليد.
يتألف اصطلاح فولكلور من مقطعين Folk ويعني الناس وLore ويعني معرفة أو حكمة، وتعني الكلمة بذلك معارف الناس أو حكمة الشعب- وهناك من العلماء من يرى أن المصطلح هو ترجمة للكلمة الألمانية “فولكسكندة VOLKSKUNDE” التي عرفتها الدراسات الألمانية بداية القرن 19

المادة الفولكلورية :
لعل الإهتمام بالمادة الفولكلورية يعود إلى تلك الكتب التي كتبت حول بعض الأجناس البشرية أو الشعوب والأقوام مع نهاية العصور الوسطى مثل كتاب “جرمانيا” GERMANIA لتاسيتوس الذي نشر في القرن الخامس عشر (15) ولقي اهتماما كبيرا من طرف الدارسين الألمان وأعيد طبعه عدة مرات. وحذا الدارسون خذوه فظهرت عدة دراسات ترمي إلى وصف سكان بعض المناطق وتؤرخ لحياتهم مثل كتابات سبستيان فرانك SBASTIAN FRANK الذي توخى فيها، وصف الأحياء والمدن الألمانية في القرن السادس عشر وقد المزيــد…

التصنيف: مصطلحات  الوسوم: ,  One Comment

عامر السدراتي
مقدمة:

ما الأسطورة ؟ سؤال انكب عليه عدة باحثين درسا , كل حسب تخصصه و حسب منطلقا ته الابستيمولوجية , منهم الاركيولوجي , المؤرخ , السوسيولوجي , المحلل النفسي , الفلكي , الميتافيزيقي , الابستيمولوجي,……الخ.
فهل بقي للانثروبولوجي ما يدرسه في الأسطورة؟
بعد استعراض بعض التعريفات التي حاولت فهم و تحديد مفهوم الأسطورة , سأعرض وجهة نظر “برونسلاو مالينوفسكي” في هده المسألة , باعتباره من أهم رواد المدرسة الوظيفية في الانثروبولوجيا.

فالأسطورة بالنسبة للمدرسة الطبيعية هي تعبير رمزي و خيالي عن الظواهر الطبيعية و المناخية كحركة القمر, لون السماء , و الرياح . أما النظريات التاريخية فهي ترى أن الأسطورة ترتبط بأحداث ماضية . في حين تعتبرها مدرسة التحليل النفسي مجرد أحلام اليقظة , و لا يمكن معرفة حقيقتها إلا بالغوص في اللاوعي . و هناك من يذهب لاعتبار الأسطورة مجرد قصة بسيطة, ناجمة عن جهد فكري قام به أناس لا شغل لهم. و قد اعتبرها الاتجاه التطوري في الانثروبولوجيا محاولة من البدائي لفهم العالم و تفسيره. 1
المزيــد…

التصنيف: تيارات  الوسوم: , ,  Comments off

أ. وعلي راضية

جامعة البليدة / الجزائر

إشكالية الدراسة

مع مطلع القرن الواحد والعشرين ومع كل ما حققه الإنسان من تقدم هائل في كافة الأصعدة والمجالات الحياتية، ومع  كل ما يعيشه إنسان اليوم في عصر الحداثة والعولمة لم يستطع هذا التقدم أن يهدي إلى البشرية جمعاء السلام والرفق والمحبة والألفة،إذ تبقى هناك الكثير من مظاهر الهمجية والجاهلية الحاكمة في العصور الغابرة عالقة ومرسخة في النفس البشرية .

كما يشهد المجتمع الجزائري  كغيره من المجتمعات سلسلة من التحولات مست جميع مكونات بنائه الاجتماعي و السلوكي و الأخلاقي ،و بالتالي أضفت على سلوك الإنسان جملة من التصرفات و الأدوار التي لم تكن موجودة من قبل في سياق النسيج الاجتماعي العام، و الذي ترتبت عليه سلوكيات جلبت انتباه الباحثين  لكونها لا تتماشى مع القيم السائدة في المجتمع أو كما يعتبرها البعض بالسلوكيات الدخيلة و بالتالي تهدد المنجزات التي حققها الإنسان خلال السنوات الماضية أي الاستقرار المجتمعي ان صح القول، المزيــد…