د. نضال محمد فتحي الشمالي
جامعة البلقاء، عمان (الأردن)

تستغرق الدراسة في تفكير محتدم حول فكرة سوق لها أحد الباحثين الجادين – عبد الله إبراهيم – في موضوعة التواصل الحضاري مؤداها أن “المسار الخاص بتطور الثقافة العربية الحديثة صورة شديدة التعقيد والالتباس، صورة تتقاطع فيها التصورات والرؤى والمناهج والمفاهيم والمرجعيات، ولا يأخذ هذا التقاطع شكل تفاعل وحوار، إنما يتمثل لمعادلة الإقصاء والاستبعاد من جهة، والاستحواذ السلبي والتنكر والتخفي من جهة ثانية. وهذا التعارض الذي يتحكم بالأنساق الثقافية أفضى إلى نتيجة خطيرة؛ وهي: أن الثقافة العربية الحديثة أصبحت ثقافة (مطابقه) وليس ثقافة (اختلاف)”(1)، وهذه إشكالية يستهل بها عبد الله إبراهيم كتابه ليعلن النتيجة قبل الإجراء، ليلغي بذلك فكرة التواصل الحضاري للأدب بوصفه مكوناً أساسياً من مكونات الثقافة للأمة لصالح فكرة الانسياق والتبعية والمطابقة، فهل مؤدى الثقافة العربية في عصر النهضة وما تلا عصر النهضة هو فكرة المطابقة. المزيــد…

التصنيف: تيارات  الوسوم: , ,  One Comment

د. مراد مولاي الحاج*

ملخص المداخلة

ظل المجتمع الريفي الجزائري محل اهتمام الباحثين في العلوم الاجتماعية، فجل الدراسات المنجزة إبان التواجد الاستعماري، عالجت الخصائص البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا المجتمع. لا نستغرب من إنجاز هذه الأعمال من طرف الفئات المثقفة والإدارية الفرنسية التي عاشت بالمناطق الحضرية في المدن الجزائرية. فالانتماء الجغرافي والاجتماعي لبعض هؤلاء الإداريين إلى هذه المناطق، كان له دور في دفعهم  على القيام بأعمال ودراسات مونوغرافية للمجتمع الجزائري الذين يرون أنفسهم جزءا منه.

فالحياة البسيطة والغنية بمميزاتها ودلالتها الاجتماعية في الريف الجزائري والمناطق الجبلية شكلت اللبنة الأساسية لكل المحاولات والدراسات المنجزة والتي عادة ما كانت تنشر في المجلات والمواثيق ومن بينها المجلة الإفريقية ووثيقة جمعية الجغرافيين وعلم الآثار لمنطقة وهران. وبالتالي تعتبر منطقة طرارة  من بين المناطق التي نالت حصتها في هذه الدراسات والاهتمامات الإثنوغرافية والأنثروبولوجية.

نحــاول من خلال هذه المداخلة الإحاطة ببعض من هذه الدراسات. المزيــد…

التصنيف: مقالات  3 تعليقات

المايا
التاريخ:
ملامح حضارة مايا قد تطورت ببطء خلال سنة 2000ق.م. وسنة 300 م . ويطلق علي هذه الفترة الفترة ماقيل التقليدية في حياة شعب المايا . ومع بداية هذه الفترة كان الذين يتكلمون اللغة الماياوية يعيشون في ثلاث مناطق متجاورة في أمريكا الوسطي وشرق وجنوب المكسيك . وكان الماياويون الأوائل شعبا يمارس أبناؤه الفلاحة ، ويعيشون في قري صغيرة متناثرة وفي بيوت صغيرة مسقوفة بلغت هذه الحضارة أوجها سنة 700ق.م. وأفلت إمبراطوريتهم القديمة مع حلول القرن السابع ق. م. ولاسيما في المدن الجنوبية بسبب الأمراض والحروب والمناخ والمجاعات . وفي سنة 1000ق.م. قامت الإمبراطورية الحديثة للمايا . وكانت أقوي مما كانت عليه قديما .حيث ظهرت مدن جديدة في يوككتان وأتزي إلا أن معظم هذه المدن إندثرت . وفي سنة 300 م . ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا . وأصبحت حضارة معقدة منذ سنة 300م. –900 م. حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسيا كمد ينة تيكال وباينك وبيدراس ونجراس وكوبان .
في القرن الثامن والتاسع الميلادي ، بدأت حضارة المايا الكلاسيكية بالإنحدار، وذلك بهجر السكان للمدن في السهول الداخلية، فالحرب وفشل الأراضي الزراعية في تغطية حاجة السكان والجفاف ، هي ما يعتقد بأنه سبب إنحدارها. وهناك أدلة أثرية تدل أن الحرب ، المجاعة والثورات الداخلية على الطبقة الحاكمة والنبلاء سادت في عدّة بقاع في المناطق الداخلية.
بدأ الإسبان السيطرة على أراضي المايا في حدود 1520 . وقاومت بعض المناطق بشكل مستميت ، وآخر ممالك المايا ، مملكة إتزا ، لم تخضع للإسبان حتى عام 1697.
المزيــد…

التصنيف: تيارات  الوسوم: ,  2 تعليقان

إبراهيم مناد
جامعة مستغانم

الإستشراق

إن حركة الاستشراق قديمة جدا، إذ إن قيامها يعود إلى 1245 م حين تقرر تدريس اللغات الشرقية من طرف مجمع الكنيسة بفيينا، وهذا لا يعني أنها وصلت إلى رقيها، بل كان بدؤها الفعلي في أواخر القرن التاسع عشر على إثر الاستعمار الذي حل بالبلاد العربية والإسلامية عامة، وبذلك فتح العديد من المؤسسات والمراكز والمعاهد لدراسة اللغات والثقافات والعادات الشرقية بأصنافها المختلفة، ليتمخض عنها انعقاد أول مؤتمر استشراقي بباريس عام 1873 م(1).
والاستشراق في حقيقته الأولى كان ذا اتجاه ديني من أجل محاربة العقيدة الإسلامية، إلا أن عظمة هذا الدين وحضارته الراقية العريقة جعلت من بعض مفكري أوربا وعلمائها – خاصة فيما يتعلق بالأندلس وصقلية – يدعون للنهل من هذه الحضارة، فنتج عن ذلك رحلات عديدة من القاصدين لطلب الحصول على هذه الثقافة.
وكل هذا كان وراءه أهداف جليلة لا يحق لنا إغفالها في هذا المقام والمقال على حد سواء، ومن بينها: القيام بدراسات عن الحضارات القديمة في بلاد الشرق، وهي دراسات أنثروبولوجية ومقارنة عمت جميع ما يتصل بالفرد العربي والإسلامي، إلى جانب محاولة الحصول – ما أمكن – على المخطوطات العربية التي يمكن أن تحوي معارف خاصة، وبالتالي تُمَكَّن من استغلالها والاستفادة منها، وذلك ما تأتى لهم؛ إذ نسمع عن كم هائل من المخطوطات في مختلف مجالات المعرفة هي حبيسة للعديد من المكتبات العالمية، أضف إلى ذلك نشر العديد من الكتب التراثية الذي سنمثل له فيما بعد، ثم بعد ذلك تنظيم مؤتمرات عالمية خاصة عن الاستشراق ونتائجه وإعادة بعثه من جديد حتى يحيط بجميع القضايا التي تخص العالم الشرقي. المزيــد…

التصنيف: مقالات  الوسوم: ,  One Comment