الطعام أنموذجا

تقاليد الطعام الصيني

صعب أن يفهم احد ثقافة بلد من دون تذوق طعامه وشرابه. اذ إن عادات الطهي الصينية قد تطورت وتغيرت كثيرا مع مرور الزمن. على مدار 5000 عام، تعدلت هذه العادات وأصبحت مثالية ووقفت أمام الزمن وتغيراته. فعلى سبيل المثال، كان الطهي على البخار، أول أسس المطبخ الصيني، وكان يستخدم كثيرا قبل تأسيس الأسرة المالكة الأولى بوقت طويل. ومن خلال التجارة دخلت المكونات الأجنبية الى المطبخ الصيني الى القصر مما جمع بينها وبين ميزة المكونات الأصلية المحلية لانتاج أطباق غير تقليدية مميزة ورائعة المذاق.

في حكم السلالة الامبراطورية الصينية الأخيرة، (مينغ 1368 – 1644 بعد الميلاد) تطور المطبخ الصيني الحديث وجاء بعد ذلك المانشوس الذين كانوا يتمتعون بحياة فاخرة لدرجة أنهم كانوا يتناولون 3 ولائم امبراطورية يوميا. بعد ذلك تطور استهلاك الذواقة للطعام يوميا وظهر ما يعرف بالمطبخ الصيني الأصلي. المزيــد…

دراســة انثروبولوجية ممتعــة

دفن الموتى

مفهوم الموت لدي الشعوب .مهما تنوعت مفاهيم الموت ففي النهاية يبقي المعنى واحد
(( أنهُ نهاية كل حي في هذا الوجود يكون مظهره خمود الشعور وتلاشى الإدراك )).
ولكن مابعد الموت هو السؤال الذي تنوعت النظرة إليه بين الشعوب قديماً وحاضرا لأن باطن الموت أرتبط بمعتقدات فكرية لا تستند علي دليل ملموس يبين حقيقة الموت وحال الجسد بعد مفارقة الروح والانفصال عن الدنيا , فتبني كل شعب فكرتة الخاصة التي من خلالها يتم التعامل مع جسد الميت بطقوس تعبر عن هذه الفكرة , وبما أن الموت من عالم الغيبيات بدليل قولة تعالي ** وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } (85) سورة الإسراء
كانت الأساطير هي السمة الغالبة علي المعتقدات الأرضية دون السماوية , فحين نتتبع الحضارة الفرعونية وشعوب المايا ولأزدك وثقافة اليونانية والرومانية وكذالك الفارسية والفينيقية وغيرهم نجد أن الموت لهُ سمة خاصة تتصف غالباً بالاوهية مما أكسبها صفة الثبات عبر الأجيال .
في المقابل فأن الأديان السماوية ذات شرائع ربانية لا تدخلها أهواء وفلسفات شبة عقلانية , فأن الروح مردها إلي الله وحده سبحانه , وما عليهم سوى احترام الجسد و أكرامه . المزيــد…

التصنيف: إثنوغرافيات  الوسوم: , ,  Comments off

العنضرية

تختزن الذاكرة الشعبية لمختلف الأمم والدول والجماعات البشرية، العديد من المظاهر الثقافية والنفسية والاجتماعية التي تؤطر الكائن البشري داخل نسق ما يسمى بالوعي الجمعي، أو الثقافة الشعبية التي تختزنها ذاكرة الإنسان المنتمي لبيئة حضارية معينة.

هذا الوعي الجمعي تساهم فيه الكثير من المؤطرات النفسية والثقافية بتشكيل نسق نمطي يسعى الإنسان داخل بيئة معينة أن ينساب وراءه طوعا أو كرها، ولا يجرؤ في الكثير من الأحيان أن يتخطى عقباته إلا بشق الأنفس، نظرا للإحكام الخطير والمحاط بسياجات معرفية مختلفة تبدأ بالقمع، وتنتهي بالتأطير القسري للعقل الإنساني شاء أم أبى.

ولعل خير ما يمثل هذا الوعي الجمعي والذاكرة الشعبية ما تعرفه جميع الثقافات والحضارات على حد سواء من اختزال الرؤية النمطية اتجاه موضوعات الحياة المختلفة عبر ما يسمى ب ” المثل الشعبي “. المزيــد…

التصنيف: مقالات  الوسوم: , , ,  Comments off

د.ناهد رمزي

الثقافة

على الرغم مما يبدو أن هناك عددا كبيرا من علماء الاجتماع يهتمون بدراسة النظم الاجتماعية والبناء الاجتماعي,وان هناك الى جانب ذلك تيارا آخر قويا يجذب اليه عددا كبيرا من العلماء ويوجههم نحو دراسة الثقافة والتعرض لمشكلاتها ومايقابل ذلك في الانثروبولوجيا من انصراف بعض الانثروبولوجيين نحو دراسة النظم الاجتماعية,واتجاه البعض الآخر من علماء الانثروبولوجيا نحو دراسة الثقافة,وانه يمكن القول عموماً ان الاتجاه الثقافي يغلب على الدراسات الانثروبولوجية في أمريكا,بينما تميل الانثروبولوجيا في بريطانيا ميلا شديداً نحو الدراسات البنائية.

إلا أنه مع ذلك قد يكون من التعسف أن نحاول تقسيم العلم والعلماء وحتى العالم الى مناطق محددة ونزعم انه يسود فيها أحد الاتجاهين: الاتجاه البنائي أو الاتجاه الثقافي. المزيــد…