Archive for the Category »ملتقى جيجل حول العنف «

أ.حيثامة العيد

جامعة جيجل / الجزائر

تمهيد

لقد عرفت جل الشعوب فترات صعبة بل عدة مآسي في حياتها منها من نجى من هذه المآسي وهي الأكثرية التي تغلب عندها الحكمة بدل الحقد و الثأر فضلا عن قوة قدرتها على العفو و العرب قديما قالت ” أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ” وتمكنت بذلك من تجنب خلق محيط لمأساة جديدة في حين بقيت المجتمعات التي تنعدم عندها الشجاعة و الحكمة مجتمعات منهارة على طول الخط,لقد عاشت العديد من البلدان أزمات و خلافات داخلية حادة كادت أن تؤدي إلي زوالها لولا اللجوء إلى عقد لقاءات ومؤتمرات وطنية منها ما سميت بالوفاق الوطني و منها ما سميت بالمصالحة الوطنية ونذكر منها على سبيل المثال بعض النماذج فالحالة اللبنانية مثلا لما اندلعت بها الحرب الأهلية المزيــد…

أ.حكيـــمة بولعــشب

جامعة جيـــجل / الجزائر

الملخــص:

يقترن وجودنا التاريخي والجغرافي بالوجود الثقافي هذا الوجود الذي يحدد خصوصيتنا الثقافية ويشكل هويتنا وانتماءاتنا لكن هذا الوجود بات مهددا في الوقت الذي أصبحت المجتمعات الغربية تروج لثقافاتها وأنماطها السلوكية المتناقضة مع شخصيتنا العربية عبر وسائل إعلامية مختلفة والتي غدت العقول وأصبحت تشكل في هويتنا الثقافية أمام الآخر فقد كثر الحديث عن الهوية في الوقت الذي تلح فيه الضرورة على أجندة قضايا مجتمعاتنا العربية أسباب وسبل حضورنا على المعترك الحياتي وفي هذا المقال نحاول التطرق إلى أهم تحديات التي تواجه الهوية الثقافية العربية في ظل العولمة وأهم الاستراتيجيات للحفاظ على هذه الهوية والخصوصية الثقافية لبلداننا على المستوى المحلي والدولي. المزيــد…

خطوة في منزلق مجتمع المخاطرة أم آلية نحو تغير أفضل؟

أ. بوطرفة نوال

جامعة عنابة / الجزائر

الملخص:

جاء مفهوم مجتمع المخاطرة ليدحض المزاعم القائلة أن الرأسمالية هي أوج الحداثة ونهايتها،لينذر بتحول جديد يتجلى من خلال تماهي الانتاج الاجتماعي للثروة مع الانتاج الاجتماعي للمخاطر (البيئية، والاجتماعية والاقتصادية…إلخ).

ميزة هذه المخاطر أنها شاملة ولا تعترف بالحدود الجغرافية أو الثقافية ولا يوجد أحد في مأمن منها.

وتعتبر الحركة الجمعوية إحدى تجليات هذا التحول الجديد، حيث تطرح نفسها كأشكال جديدة للتجمع، بديلة عن تلك المنهارة،ورد فعل على ترسخ الفردية وانحسار الدولة،لكنها ليست حلا مثاليا ، لأن الكثير من التساؤلات الكثيرة تدور حول دورها الحقيقي، وجدوى قيامها و الجهات التي تعمل لصالحها.

فهل هي تمظهر لمجتمع المخاطرة؟ أم أنها انطلاقة لتغير أفضل؟

الحركة الجمعوية في الجزائر: خطوة في منزلق مجتمع المخاطرة أم آلية نحو تغير أفضل؟

مقدمــة

في غمرة احتفال الرأسمالية بانتصارها النهائي على الاشتراكية، وفيما يعتبر ردا على كتاب “تشومسكي ” نهاية التاريخ” الذي أعلن فيه أن الرأسمالية هي قمة الحداثة ونهايتها ، يظهر كتاب السوسيولوجي الألماني “ULRICH BECK  ” “أولريش بيك” ” مجتمع المخاطرة في طريق حداثة جديدة” ليبدد نشوة الانتصار تلك ، وينذر بتحول جديد لمجتمع ما بعد الحداثة، تحول عميق يمس كل البنى المجتمعية، بسبب تلازم الإنتاج الاجتماعي للثروات مع الإنتاج الاجتماعي للمخاطر، فالناس وهم يصارعون ضد الفقر قاموا بإنتاج الثروة لكن في أثناء قيامهم بذلك قاموا  أيضا  بإنتاج المخاطر( ايكولوجية، ظهور الفردية وتفكك الروابط العائلية…إلخ).

إن ميزة هذا الخطر أنه ليس خارجيا بحيث تسهل رؤيته والتعامل معه، وإنما هو داخلي ، إنه عنصر مكون للمجتمع فارضا بذلك  إعادة تعريف للدينامكية الاجتماعية، ومخضعا العلاقات، النظام السياسي، بنية العائلة ، سوق العمل …إلخ، لتغيرات عميقة ( ترسخ الفردية تفكك الروابط العائلية، ضياع الحدود بين السياسي واللاسياسي، تداعي الدولة، اختفاء سوق العمل التقليدي…إلخ)، وبالرغم مما يبدو أن هذه المخاطر تخص مجتمعات ما بعد الحداثة، وأن الدول المتخلفة هي في مأمن من هذا المصير ،إلا أن روح التفاؤل هذه سرعان ما تختفي لأن “بيك” يرى أن هذا الخطر ذو طابع شمولي ولا يوجد أحد في منأى منه،حتى تلك المجتمعات التي لم تظهر بعد ( السحب السامة والإشعاعات النووية…إلخ)، بل أكثر من ذلك أن المجتمعات المتخلفة هي الأكثر عرضة لهذه الأخطار لأنها الحلقة الأضعف ولا حل أمامها لمواجهة مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية( بطالة، فقر …إلخ) إلا الانخراط في هذا النظام العالمي الجديد وتبني سياساته بما تحمله من أثار جانبية خطيرة. المزيــد…

أ.بكيري نجيبة

جامعة بجاية / الجزائر

مقدمة: إن أحداث العنف المتصاعدة جعلت الفرد يعيش في جو من الذعر والهلع والخوف  ومن خلال هذه المداخلة المتمثلة في “الحدث الصدمي ” سوف نتعرض إلى مفهوم الصدمة والتجربة الصدمية  ومن صعوبات نفسية  واجتماعية لمختلف الضحايا وضرورة وضع استراتيجية  التدخل وتسير قلق ما بعد الصدمة، فالظلم والاستبداد، وسلب حرية الفرد

والاستفزاز والفقر  وكلها أساليب قمعية فجرت من ورائها مأساة زرعت الرعب ر في  المجتمعات ولاسيما في المجتمع الجزائري الذي بدوره جرفه تيار العنف إلى هاوية الانهيار والذي ضرب أعماق المجتمع من طفولة بريئة ونساء وأرامل وشيوخا غير مقتدرين ، لقد اتسعت شقة الصدمة وخلفت عددا كبيرا من شريحة المصدومين الذين هم بحاجة ماسة إلى التكفل النفسي والاجتماعي.

إن التجربة الصدمية وأحداث التحطيم وأفعال العنف عند مختلف الضحايا لمختلف أشكال العنف كالخوف، والإصابات الجسدية …إلخ هم احاسيس بعدم القدرة والعجز.

هذه الاحساسات تؤدي إلى إحساس  الضحية  بتأنيب الضمير حيث العذاب يكون نفسي أوجسمي فالضحية تصبح تعيش قلق مع علاقته بالعالم الخارجي ويعيش أحاسيس بالعزلة والتشرد والنرفزة والحسرة على كل ما ضاع منه سواءا ماديا أو إنسانيا.

هذه التجربة المؤلمة التي عيشت من طرف هذه الضحية جسديا (جرح) أو معرفيا (الضحية لا تريد تصديق ذلك) أو نفسيا (ضغط لا يحتمل) بما في ذلك الصور البشعة المسترجعة.

إن هذا الحدث الصدمي مع الوقت ينتهي على المستوى الجسدي ولكن يبقى مستمر نفسيا   (الجرح الثانوي) وهو يظهر من خلال اختلال في نوعية الحياة الشخصية (خواف، اضطرابات في السلوك، وفي الحياة الاجتماعية والعملية)

ولهذا من الضرورة وضع استراتيجية تدخل لكي تتمكن الضحية من استيعاب واستدخال التجربة الصدمية لأن سلامة الشخص من سلامة المجتمع.

الصدمة والتجربة الصدمية

الصدمة: نقصد بها السيرورة التي تحدث داخل الجهاز النفسي وليس الحدث الذي يؤدي إلى الصدمة  وهي كلمة يونانية  تعني جرح ونتكلم عن الصدمة لنحدد الشخص الضحية الذي واجه عدة مواقف  منها الموت، الاصابات الجسدية، الاحساس الشديد بالخوف والعجز.

المزيــد…