Archive for the Category »ملتقى جيجل حول العنف «

رؤية تاريخية إستشرافية لظاهرة العنف في الجزائر

أ. محفوظ رمـوم

جامعة أدرار/ الجزائر

المدخـل:

إن مشكل من أنا يدل على مدا عدم قدرة الفرد على التعامل مع الأنا الحالي عبر الأنا التاريخي المتراكم، ورغم أن هذا السؤال مشروع مبدأ، إلا أنه مدعاة لإشكالية طبعت المجتمع الجزائري في الوقت الحاضر، وتستمد خلفيتها مما مر بالمنطقة من أحداث  التاريخ.

إن التساؤل المركزي الذي تتأسس حوله أشكلة الهوية هو: كيف يمكن إعادة بناء تصور لطريقة تفكير مجتمعنا في وقت معين في نظرته للذات وللأنا ، وذلك بإعادة قراءة التاريخ بواسطة شبكة جديدة للفهم،  ترتكز على مغايرة القوالب الجاهزة والمؤسطرة سلفا.

نحاول في هذه الورقة البحثية طرح صيغ جديدة لإيجاد مخرج للمشكل، من خلال البحث في العوامل المؤسسة لهوية الأمة الجزائرية بأبعادها التاريخية والدينية، لتحديد البدايات الأولى لأشكلة الهوية، و ذلك عندما أختزلت الهوية في الأسلمة والعوربة ثم العولمة، مما سمح بتفكيك الصبغة الإثنية والفيليلوجية لهويتنا، و أدى إلى ظاهرة العنف المجتمعي الذي نعيشه منذ الاستقلال.

و لما كانت منطلقات هذا العمل هو محاولة الفهم والتفسير، فإننا لجأنا إلى استعارة مفاهيم كلية وحداثية لتحويل النص الخالي من المعنى و المعقولية إلى معان وعلاقات مفهومة، ومن هذه المعاني: الأشكلة[1] والأمزغة[2]والعوربة[3] والعولمة، وهي مفاتيح مستعارة لتسهيل القراءة التاريخية بأكثر واقعية. المزيــد…

Article  enlevé suite  a une plainte de l’auteur

التصنيف: ملتقى جيجل حول العنف  الوسوم: , , , ,  Comments off

أ. شيهب عادل

جامعـة جيجـل/ الجزائر

مقدمــة:

في الوقت الذي يشهد فيه مفهوم الثقافة،  منذ فترة،  نجاحاً خارج دائرة العلوم الاجتماعية الضيقة، نجد مفهوماً آخر هو مفهوم” الهُوية الثقافية” – وهو غالبا ما يرتبط بالأول- يشيع استخدامه تدريجياً لدرجة جعلت بعض المحللين يرون فيه أثراً من آثار الموضة، لكن ما الذي تعنيه “موضة” الهُويات هذه؟.

يُحيلنا هذا التساؤل المُثار حول الهُوية إلى مسألة الثقافة، فنحن نرمي إلى رؤية الأشياء الثقافية حيثما نظرنا، كما نريد أن يحظى كل منا بهُويته، فهل يعني هذا أنه علينا وضع تطور هذه الإشكالية في إطار الضعف الذي يشهده نموذج الدولة-الأمة في المجتمعات؟، أو في المزيــد…

أ.شفيقة سرار

جامعة جيجل / الجزائر

مقدمـة:

منذ أن وجذ الإنسان على الأرض وهو يواجه المخاطر ففي بداية الأمر كانت المخاطر تأتيه من الطبيعة فحاول السيطرة عليها فأبتكر الأدوات والوسائل فتمكن من استغلال خيراتها، ومع مرور الزمن تطورت تلك الوسائل إلى أن أصبحت على ما هي عليه الآن، فتضخمت ثروات الإنسان، لكن رغم هذا فإحساسه باللاأمن يزداد يوما بعد يوم، فهو يحس بالخطر على حياته وعلى قوته ومصدر رزقه، وهذا الإحساس يعتبر من أهم تحديات التنمية، وحتى هذه التنمية التي شغلت ولعقود كثيرة عقول المفكرين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين تشير إليها بعض أصابع الإتهام، كونها بدلا من أن تؤدي إلى رفاهية الإنسان والمجتمع وتحقيق أمنه، فقد أدت إلى زيادة فقره وبؤسه وانعدام أمنه، ذلك أن التغير الاجتماعي الناتج أحيانا عن التحديث السريع، والدخول في تجارب تنموية غير ملائمة وغير مكيفة مع واقع وثقافة المجتمعات، كما حدث ويحدث في دول العالم السائرة في طريق النمو وخاصة منها الدول العربية، كل هذا أدى إلى انتشار العقلية النفعية والأنانية والفردائية، إذ رغم الوفرة والثروات الهائلة المتوفرة على مستوى العالم، إلا أنه بالمقابل تعاني المجتمعات من سوء توزيع تلك الثروات مما أدى إلى حدوث الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطارئة والمزمنة من تضخم اقتصادي وبطالة وضعف القدرة الشرائية لمحدودي ومعدومي الدخل، فانتشرت ألوان من السلوك الانحرافي وكبت الحريات، وكل مظاهر الاضطهاد والتمييز. المزيــد…