مقالات | موقع أرنتروبوس - Part 108

Archive for the Category »مقالات «

احتفاء بالقيروان عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2009 نظمت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة والجمعية التونسية لعلم الأنثروبولوجيا بالتعاون مع وزارة الثقافة والمحافظة على التراث وجامعة سوسة الندوة الدولية الثالثة للأنثروبولوجيا البيولوجية والثقافية تحت عنوان «الأنثروبولوجيا في الثقافة الإسلامية» دامت أيام 9 ـ 10 و11 أفريل 2009.
وشملت هذه الندوة خمسة محاور وهي:
ـ«إسهام العلماء المسلمين في التأسيس للعلوم الأنثروبولوجية».
ـ «دراسة في الأنثروبولوجية الثقافية».
ـ «المفاهيم والمعطيات الأنثروبولوجية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية والمنظور الإسلامي للعلاقة بين الثقافات والمجتمعات الإنسانية».
ـ «إسهام العلماء المسلمين في التأسيس للعلوم الأنثروبولوجية».
ـ «بحوث في الأنثروبولوجيا البيولوجية والطبية».
توزعت هذه المحاور بين 32 مداخلة تولاّها 37 دكتورا وباحثا من تونس وسوريا والكويت والجزائر والمغرب وإيران ومصر وتركيا.

المزيــد…

رضوان السيد*

يقول ريتشارد انطون ان تطور أنثروبولوجيا الشرق الاوسط مر بأربع مراحل: مرحلة سيطرة المستشرقين، ومرحلة سيطرة الرحالة والاداريين السياسيين في العصر الاستعماري، اي الأنثروبولوجيين الهواة – ومرحلة سيطرة علماء الانثروبولوجيا المحترفين، وأخيراً مرحلة سيطرة الانثروبولوجيين المحليين.
ما يعنينا ان الاستشراق كان المصدر الاول للبدايات التأملية الانثروبولوجية في الشرق الاوسط. في تلك المرحلة كان المستشرقون (حتى منتصف القرن التاسع عشر تقريباً) علماء للعهدين القديم والجديد، او مبشرين، وفي افضل الحالات علماء بالدراسات السامية او هواة رومنطيقيين. ومن اجل ذلك يربط ادوارد سعيد بين الاستشراق والانثروبولوجيا ليس في النشأة؛ بل في المادة التي اعتمداها، ثم في انهما علمان استعماريان او نشآ في مرحلة المزيــد…

التصنيف: مقالات  الوسوم: , ,  Comments off

أين وصل علم الأنثروبولوجيا في عالم تزداد فيه الصراعات بين الثقافات والأقليات؟

وهل يستفيد منه أصحاب القرارات؟

وكيف تطور هذا العلم من دراسة تقاليد المجتمعات البسيطة إلى تعقيدات المجتمعات الحديثة؟

والسؤال أيضا لماذا لا نرى أنثروبولوجيين من دول العالم الثالث يجرون دراسات عن مجتمعات الدول الغربية؟

ما هي التغيرات التي طرأت على هذا العلم المهم؟

وما هي آخر مستجداته؟

وكيف يستفاد منه لجعل البشرية تنعم بما هو أفضل؟

الحرب الأهلية في روندا

الحرب الأهلية في روندا

أكثر من ثلاثين عالم أنثروبولوجيا من مختلف أنحاء العالم حضروا الاحتفال باليوبيل الذهبي لإنشاء قسم الأنثروبولوجيا بـ «جامعة الخرطوم» الذي أسس عام 1958، ويعد، تاريخياً، الأول من نوعه المتخصص في هذه الدراسات في القارة الأفريقية والأكبر حجماً. المزيــد…

التصنيف: مقالات  الوسوم: , ,  Comments off

الدكتور محمد جحاح

أستاذ السوسيولوجيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية-جامعة المولى إسماعيل مكناس

تقديــــــم

تعد الانقسامية بحق، من بين النظريات التي مارست إغراء كبيرا على الباحثين، خاصة المهتمين منهم بمجال المجتمع القروي بالمغرب(1) وشمال إفريقيا. وقد تبدو أهمية هذه النظرية وجاذبيتها أيضا، في طابعها التبسيطي، وفيما تقدمه من قدرة على استيعاب مختلف أشكال ومستويات الحياة الاجتماعية والسياسية، ضمن مقولات أكثر بداهة وأولية من قبيل: مقولة “النسب”. هذه الأخيرة التي تشكل البنية الارتكازية لأي تحليل انقسامي، والمفهوم الذي تتحدد من خلاله وعبره كافة مستويات التنظيم الاجتماعي والسياسي “الانقسامي”؛ بدءا من أصغر وحدة (العائلة)، وانتهاءا بأكبرها وهي (القبيلة).

قد تبدو هذه النظرية إذن، وفي تركيزها الشديد هذا على مفهوم النسب، أقرب إلى نظرية ابن خلدون حول “العصبية القبلية”، لدرجة “يصبح ابن خلدون عندها أب التجزيئين (…. ) خاصة لما يعالج (… ) علاقة الدولة بالمجتمع ومسألة اللاتمركز عند المغاربيين”(2). وهنا بالذات تكمن إحدى أسس الطرح الانقسامي التي لم تأخذ حقها بما يكفي من الدراسة والتحليل.
في الواقع، لا يمكن نفي ذلك التأثير القوي الذي مارسته النظرية الخلدونية هذه حول “العصبية”، ليس فقط على الانقساميين وحدهم، بل أكثر من ذلك على من سبقهم من مؤرخي وإثنوغرافيي الإدارة الكولونيالية الفرنسية. لكن الذي يمكن قوله بخصوص هؤلاء قد ينطبق – إلى حد بعيد – على الانقساميين: فالكل انطلق من “نصوص خلدونية مفصولة عن سياقاتها، أو دون أخرى تعدلها وتنقحها”(3). علاوة على ذلك، نضيف بأن ابن خلدون نفسه – ورغم موضوعيته – قد ظل سجين تطلع سياسي نحو دولة إمبراطورية وسلطة مركزية، وهذا ما لم يتحقق في إطار تجربة الدولة الموحدية ولا المرينية التي خلفتها؛ مما جعله يضخم من واقع التجزئة و”الانقسام” الذي حال دون هذا التطلع(4). ومن هنا أصل رؤيته الانقسامية، التي جعلت (إرنست كلنر) يصفه بالمؤسس الفعلي للخطاب الانقسامي حول المجتمعات المغاربية.
لكن، إذا كانت إحدى أصول الأطروحة الانقسامية تمتد، بشكل أو بآخر، إلى حدود ابن خلدون ونظريته تلك حول “العصبية والدولة” كما صاغها في مقدمته الشهيرة(5)، فإن الأساس النظري والإبستمولوجي – بالمعنى الدقيق للمفهوم – والذي يؤسس لهذه الأطروحة، قد يعود بأصوله إلى السوسيولوجيا الوضعية Sociologie positive خاصة مع إميل دوركهايم E. Durkheim . ونستحضر هنا بالتحديد، ما كتبه هذا الأخير حول المجتمع “القبائلي” بالجزائر، ضمن كتابه الشهير “حول تقسيم العمل الاجتماعي”(6) باعتباره عملا مرجعيا في هذا الإطار. فقد غذى كثيرا تلك النزعة “الانقسامية” التي سرعان ما تم احتضانها ضمن مشروع الأنثروبولوجيا الاجتماعية الأنجلو – سكسونية، خاصة مع الباحث الإنجليزي (إيفانس برتشارد)(7).
إذا كان الباحث الأنثروبولوجي (إيفانس بريتشارد) هو أول من طبق إذن مبادئ التحليل الانقسامي، في إطار دراسات ميدانية حول قبائل “النوير” (Newer) السودانية وقبائل البدو الموالية للزاوية السنوسية بصحراء “برقة” الليبية، فكيف يمكن تقييم محاولات من سبقوه في هذا التوجه الانقسامي: خاصة (إميل دوركايم) و (روبير مونطاني) R.Montagne ، وقبلهم ابن خلدون بالطبع؟ وما مدى مساهماتهم في تشكيل عناصر اقتصاد مفاهيمي، سوف يشكل رأسمالا تأسيسيا للبناء النظري الانقسامي؟ أو بشكل أدق: كيف، وإلى أي حد يمكن الحديث عن نوع من الاستمرارية والتقاطع بين الخطابين “الخلدوني” و “الوضعي” من جهة وبين “الخطاب الانقسامي” حول المجتمعات المغاربية؟ وفي نفس السياق أيضا، ما هي أهم الموضوعات والقضايا التي تركزت حولها اهتمامات الباحثين الانقساميين؟ وما هي أهم الانتقادات التي يمكننا توجيهها لهم في هذا الإطار؟
-Iابن خلدون والتأسيس للخطاب الانقسامي حول المجتمعات المغاربية.
في مقال له تحت عنوان “العرب والبربر في مختبر التاريخ الاستعماري”، شدد الأستاذ (بنسالم حميش) كثيرا على ما اعتبره – بشكل من الأشكال- علاقة تأسيسية بين كل من الأطروحتين: الكولونيالية “الفرنسية”، والانقسامية “الأنجلو-سكسونية” من جهة، وبين نظرية ابن خلدون حول “العصبية والدولة” من جهة ثانية(8). فقد كان تعاطي هؤلاء مع المتن الخلدوني تعاطيا انتقائيا، بحيث تم التركيز على عناصر من المزيــد…