Archive for the Category »إثنوغرافيات «

عمار السنجري

لازالت الدراسات الأنثروبولوجية الجادة، المهتمة بخصوصية مجتمع الإمارات ذي الخلفية القبلية، نادرة، بل ولا نكاد نجد شيء منها غير ما دوّنه بعض الرحالة الأجانب الذين مروا بالمنطقة لفترة من الزمن، كالملاحظات الاثنوغرافية التي دوّنها الرحالة البريطاني بيرترام توماس Bertram Thomas التي ذكرها في كتابه (العربية السعيدة)، ولا نكاد نعثر على دراسة متخصصة عدا ما كتبه الأنثروبولوجي البريطاني بيتر لينهاردت “مشيخات شرق الجزيرة العربية”، Lienhardt, Peter, Shaikhdom of the Eastern Arabia، والذي سيظل من الأعمال المرجعية الأساسية التي سيجري الاستشهاد بها من قبل عدد غير قليل من الدراسات والأبحاث والأعمال المنشورة عن مجتمع الإمارات وربما الخليج أيضاً.(1)رغم الملاحظات والتحفظات على بعض ما يرد في مثل هذه الدراسات.

تشكل القبيلة بالنسبة لمعظم أبناء القبائل، مجالاًَ محبباً للبحث، والتقصي، عن الأصول والجذور الممعنة في القِدم، وقد قام مجتمع الإمارات العربية المتحدة أساساً على نظام القبيلة، وهي الجماعة الأساسية فيه، وعصب الحية الاجتماعية والسياسية، فشعب الإمارات يشبه أي مجتمع من مجتمعات الجزيرة العربية من ناحية تكوينه. فقد كانت الهجرة إلى هذه الأماكن من طرفين، الطرف الأول وسط وجنوب الجزيرة العربية، والطرف  الثاني من السواحل الشرقية للخليج العربي، ويحوي كثيراً من الهجرات الأجنبية من دول أسيا المجاورة عامة، ومن إيران بخاصة وتلك الهجرات أتت إلي الإمارات بقصد الاستيطان سعياً وراء الرزق، ومجموع هذه الهجرات هو ما يشكل المجتمع السكاني الحالي في الدولة.

المزيــد…

التصنيف: إثنوغرافيات  الوسوم: , ,  Comments off

تحت هذا العنوان انتظمت يوم السبت 11 أبريل 1986 جلسة ثقافية بمدينة مكناس، بمبادرة من فرع اتحاد كتاب المغرب وجمعية البعث الثقافي، واسهم فيها الأساتذة: عبد الله زيوزيو، محمد الشركي، محمد أسليم، موليم العروسي.

ترى هل تمكنت الندوة من تحقيق مطمحها المرسوم في العنوان الذي اختارته؟ هل قدرت المداخلات على حفر خطى الجمهور الحاضر إلى مغرب غير مرئي؟ مغرب مسكوت عنه في الخطابات المعرفية المتداولة؟ عن هذين التساؤلين لا يمكننا إلا أن نجيب بالإيجاب، إذ شكلت الندوة إطارا مفتوحا لصياغة قراءات وتأملات لا يهمها القبض على مغرب جاهز ونهائي قدر ما استهدفت توريط الجمهور في حفريات شفافة للجسد المغربي، كهوية وجغرافيا وثقافة… ولا شك أن ردود الفعل المختلفة التي أثمرتها المداخلات داخل القاعة أكدت أنه في الإمكان قراءة المغرب وتأمله بعيدا عن سلطة الأرقام والإستبيانات والتواويخ والتنميطات المتجاوزة.

المزيــد…

التصنيف: إثنوغرافيات  Comments off

العرس النوبي

كانت حفلات الزواج فى النوبة القديمة تقام خلال فصل الصيف وكانت الاحتفالات تتم فى الخلاء ، أما سبب اختيار فصل الصيف فهو أن معظم الشباب الذين يعملون فى المدن لا يحصلون على ألا جازات الاعتيادية إلا فى فصل الصيف .
فكانت احتفالات الزواج تستمر من خمسة عشر يوماَ إلى شهر وتختلف بعض العادات وطقوس الزواج فى النوبة من منطقة إلى الأخرى ، وتتكون عادات الزواج من ثلاث مراحل :

1-احتفالات ما قبل الزواج

بيرجار( طلب اليد )

ادسيمار، أو الشيلة ( بداية الإعداد الرسمى للزواج )

كوفريه ( وضع الحنة للعروسين قبل ليلة الزفاف ) المزيــد…

التصنيف: إثنوغرافيات  الوسوم: , ,  Comments off

عالم شخصي مليء بالعجائب واللذائذ

المنجي السعيداني

قفة العروس التونسية

لكل بلد خاصيته وخصوصيته، ولكل مناسبة طقوسها المختلفة والمتميزة، وهذا ما تؤكده عادة «قفة» العروس التونسية. فقد جرت العادة، قبل أيام قلائل من حلول يوم الزفاف، أن يحضر العريس قفة عروسه، وهي عبارة عن مجموعة من المواد المتنوعة التي «يعمرها» العريس في «القفة»، ومعناها السلة، كما يقول التونسيون، ويهديها إلى عروسته، كهدية لا يجب أن يعرف محتواها غير العريس والعروسة والمقربين جدا منهما. وتعتبر هذه العادة من الطقوس التي تصر عليها العائلات التونسية، وفي حال نقص عنصر من عناصرها، فإن العريس يواجه عدة مشاكل مع أسرته الجديدة، خصوصا أنه ليس له عذر في نقصها. ففي العاصمة التونسية القديمة، وبالتحديد في أسواق المدينة العتيقة، يمكنه أن يجد ضالته دون الكثير من العناء، أما في المدن والقرى التونسية الأخرى، فإن بعض المحلات التجارية متخصصة في مثل تلك الأصناف من المواد، خاصة خلال موسم الصيف، موسم الزيجات والأفراح. ويغتنم التجار هذا الموسم ويزيد طمعهم عندما يعرفون أن «القفة» ومحتوياتها موجهة إلى عروسة؛ فيزيدون في الأسعار، بحجة أن الأمر كله من باب البركة التي تحل على العروسين. المزيــد…

التصنيف: إثنوغرافيات  الوسوم: , ,  Comments off