1. بدءاً ،

يحتاج الباحث إلى أن يستذكر الأسس دوماً ، فقد يسبّب التراكم المعرفي أحياناً غشاوة تمنع من إستكشاف طرق جديدة ! فكيف إذا كانت الأسس مشوهة ، محرّفة ، أو معدومة !!

في هذا النص ، سأعاود إكتشاف هذه الأسس معتمداً على كتب أكاديمية نشرت في السنوات الأخيرة ، ومعتمَدة ضمن التعليم الجامعي الأمريكي تحديداً ، عناوينها ضمن الببلوغرافيا في آخر النص .

DMMفما هي هذه المبادئ التي سأتطرق لها هنا ؟

سينقسم النص بعد (بدءاً) ؛ إلى أربعة أقسام : الأول حول المقاربة النظرية ، الثاني حول الوجهة البحثية ، الثالث حول الشروط المنهجية ، والأخير حول الأساليب الإجرائية ؛ وسأختم كلامي بتعليق حول مصطلح المنهج .

إن كل مقاربة تتطلب إستخدام وجهة بحثية ، وبالتالي تعتمد تقنيات خاصة ، ولا يمكن خلط الوجهات (والتقنيات) إلا إذا تم إعتماد مقاربة مختلطة ، وهذا له علاقة بطبيعة البحث أولاً ، وما يريده الباحث ثانياً ! كما إن كل مقاربة تعتمد مستوى من التحليل ميكروي (بؤري/مصغّر) أو ماكروي (كلّي) ، وخلطهما هو تابع لخلط المقاربات !


  1. القسم الأول : المقاربة النظرية :

هناك ثلاث مقاربات نظرية أساسية ، يمكن للباحث أن يعتمد إحداها أو أكثر ، أو أن يبني منها رابعة أو خامسة ، وهذا يعود إلى قابلياته النظرية ، مقدرته التجريبية ، كما إلى خبرته .

ضمن هذا النص ، لن أشير إلى تنويعاتها ، وسأكتفي بالأساسيات ، وهي المنطلق الذي لا بد أن يعتمده أي باحث إذا أراد أن يخوض ضمن هذا المجال ، ويمكنها أن تكفي وتوفي البحث حقه ، وإن كان هذا يعتمد على طبيعة البحث ذاته !

هناك ، إذن ، ثلاث مقاربات نظرية ، هي : البنائية – الوظيفية ، التفاعلية – الرمزية ، والصراعية . وفيما يلي تعريف موجز بكل مقاربة ، ويمكن العودة إلى لائحة الكتب للتعمق في كل منها وفي تطبيقاتها .

  • المقاربة البنائية – الوظيفية :

تعتبر هذه المقاربة أن المجتمع هو نظام مركب ، تعمل أنساقه معاً لتعزيز التماسك والإستقرار . وهي تشدّد النظر إلى البنية الإجتماعية (النمط المستقر نسبياً من السلوك الإجتماعي) ، التي تعطي حياتنا شكلاً . كما تنظر إلى وظائف هذه البنية (تَبِعات أي نمط إجتماعي على عمل المجتمع ككل) . تؤدي البنى الإجتماعية وظيفة الحفاظ على سيرورة المجتمع في شكله الحالي ، فالمقاربة إذن ، هي مع المحافظة على الوضع القائم كما هو .

أسلوب التحليل المعتمد ضمن هذه المقاربة هو التحليل الكلّي (ماكرو) ، وأشهر منظّريها : أوغست كومت (Auguste Comte) ، إميل دوركهايم (Émile Durkheim) ، وهربرت سبنسر (Herbert Spencer) . وأسئلتها الأساسية هي :

  • كيف يبقى المجتمع متماسكاً ؟
  • ما هي بنى المجتمع الأساسية ؟
  • كيف ترتبط هذه البنى معاً ؟
  • ما هي وظيفة كل من هذه البنى في المحافظة على تماسك المجتمع وإستقراره ؟
  • المقاربة التفاعلية – الرمزية :

تعتبر هذه المقاربة أن المجتمع هو نتاج التفاعل اليومي بين الأفراد . فالمجتمع (تبعاً لهذه المقاربة) ليس إلا الواقع المشترك الذي يبنيه الناس بأنفسهم عندما يتفاعلون مع بعضهم البعض . فالبشر يعيشون ضمن عالم من الرموز ، ويعطون معنى لكل شيء : من كلمات هذا النص وحتى طرفة العين ! نحن نخلق هذا “الواقع الحقيقي” بشكل يومي عندما نعرّف ونتعرف على محيطنا . نحن نقرّر كيفية رؤيتنا ونظرتنا للآخرين عندما نشكّل ونعيد تشكيل هويتنا !

أسلوب التحليل المعتمد ضمن هذه المقاربة هو التحليل البؤري/المصغّر (ميكرو) ، وأشهر منظّريها : ماكس فيبر (Max Weber) ، جورج هربرت ميد (George Herbert Mead) ، تشارلز كولي (Charles Cooley) ، وإرفينغ غوفمان (Erving Goffman) . وأسئلتها الأساسية هي :

  • كيف يختبر الناس المجتمع ؟
  • كيف يُشكّل الناس الواقع الذي يختبرونه ؟
  • كيف يتبدّل السلوك والمعنى من فرد إلى فرد ومن حالة إلى حالة ؟
  • المقاربة الصراعية :

تعتبر هذه المقاربة أن المجتمع هو ميدان من اللامساواة يولّد الصراع والتغيّر . يستكشف السوسيولوجيون ضمن هذه المقاربة كيف أن عوامل مثل : الطبقة الإِجتماعية ، العرق ، الإثنية ، الجندر ، والعمر ؛ ترتبط بالتوزيع غير المتكافئ ضمن المجتمع لـ : المال ، السلطة ، التعليم ، والنفوذ الإجتماعي .

إن التحليل الصراعي يرفض الفرضية القائلة بأن البنية الإجتماعية تعزّز عمل المجتمع ككل ، ويركّز بدلاً منها كيف أن الأنماط الإجتماعية تنفع البعض على حساب الآخرين .

أسلوب التحليل المعتمد ضمن هذه المقاربة هو التحليل الكلّي (ماكرو) ، وأشهر منظّريها : كارل ماركس (Karl Marx) ، هارييت مارتينو (Harriet Martineau) ، جين آدامز (Jane Addams) ، آيدا ويلز بارنيت (Ida Wells-Barnett) ، ووليم إدوارد دوبويس (William Edward Du Bois) . وأسئلتها الأساسية هي :

  • كيف يقسّم المجتمع سكانه ؟
  • كيف يحمي المستفيدون إمتيازاتهم ؟
  • كيف يتحدّى المحرومون النظام سعياً للتغيير ؟

  1. القسم الثاني : الوجهة البحثية :

هناك ثلاث وجهات (أو توجهات) بحثية ، ترتبط كما سبق القول ، بالمقاربات الثلاثة ، وهي : السوسيولوجيا الوضعية (التجريبية) ، السوسيولوجيا التأويلية ، والسوسيولوجيا النقدية .

  • السوسيولوجيا الوضعية (التجريبية) :

تعتمد في دراسة المجتمع على الملاحظة المنظمة للسلوك الإجتماعي . وتفترض هذه الوجهة أن هناك واقعاً موضوعياً موجوداً في الخارج ، ومهمة العالم هي في إستكشاف وكشف هذا الواقع عبر جمع شواهد تجريبية ، حقائق يمكن برهنتها والتحقق منها من خلال الحواس .

تتطابق هذه الوجهة مع المقاربة البنائية – الوظيفية ، وتعتمد في دراستها على جمع معطيات كمية ، لتأكيد الفروض المبنية على الملاحظة المنظمة .

  • السوسيولوجيا التأويلية :

تركز في دراسة المجتمع على المعاني التي يعطيها الناس لعالمهم الإجتماعي . وتعتبر أن هدف السوسيولوجيا هو تأويل هذه المعاني (اليومية) .

تختلف السوسيولوجيا التأويلية عن الوجهة الوضعية بأربعة فروقات :

  • في حين تركز الوجهة الوضعية على الأفعال (بإعتبار أن هذا ما يمكننا ملاحظته) ، تركز “التأويلية” على فهم الناس لأفعالهم ومحيطهم .
  • تدّعي “الوضعية” أن الحقيقة الموضوعية موجودة خارجاً ، بينما تعتبرها “التأويلية” ذاتية يتم بناءها بواسطة الناس في سياق حياتهم اليومية .
  • تفضل “الوضعية” المعطيات الكمية ، بينما تفضل “التأويلية” المعطيات النوعية (تصورات الباحث الذاتية حول كيفية فهم الناس لعالمهم) .
  • التقنية البحثية المفضلة للتوجه الوضعي هي التجربة المخبرية ، حيث يقدر الباحث ضمنها أن يتحكم بالمتغيرات وأن يأخذ قياساته بدقة . في حين يعتمد التوجه التأويلي على التفاعل اليومي مع الناس مركزاً على المعاني الذاتية ، ومستكشفاً طرقهم في فهم حياتهم اليومية .

تتطابق هذه الوجهة مع المقاربة التأويلية – الرمزية ، وتعتمد في دراستها على جمع معطيات نوعية ، من خلال المقابلة والملاحظة بالمشاركة .

  • السوسيولوجيا النقدية :

تركز هذه الوجهة دراستها على ضرورة وحاجة المجتمع للتغيير ! لذا بدلاً من أن يسأل الباحثون “كيف يعمل المجتمع ؟” يعتمد “الصراعيون/النقديون” أسئلة أخلاقية وسياسية ، مثل : هل على المجتمع أن يكون هكذا ؟ ولماذا لا يكون المجتمع أكثر مساواة ؟ والجواب على هكذا أسئلة هو الإنخراط في التغيير . وبالتالي يرفض “النقديون” “الوظيفية” بإعتبارها تساعد على الحفاظ على الوضع القائم ، ويشدّدون على أهمية تحول الباحث إلى ناشط إجتماعي سعياً منه إلى التغيير وإلى تحقيق المساواة الإجتماعية .

تتطابق هذه الوجهة مع المقاربة الصراعية ، وتعتمد في دراستها على تماهي الباحث مع المبحوثين ، ومشاركتهم إياه في تقرير وجهة البحث وكيفيته ، وتهدف – كما سلف – إلى إستخدام البحث كإستراتيجية لإحداث التغيير الإجتماعي المطلوب .


  1. القسم الثالث : الشروط المنهجية :

ما أقصده بالشروط المنهجية ، هي المبادئ التي تسمح للبحث أن يكون “علمياً” . وإن كان لديّ تحفظ على “علمية” ما يطلق عليه خطأاً “العلوم” الإجتماعية .

إن الشروط “العلمية” التي تعتمدها الوجهة الوضعية هي أربعة :

  • الدقة (Reliability) : وهي تعني الثبات في القياس ، فالمقياس لا يكون دقيقاً إلا عندما يعطي (تكرار القياسات) ذات النتائج .
  • المصداقية (Validity) : وهي تعني قياس ما نرغب في قياسه . وهذا له علاقة مباشرة بالمؤشرات ، فإذا كنا نرغب بقياس درجة التديّن مثلاً ، هل يكفي أن نســأل عن عدد المرات التي يزور فيها الفرد مكان العبادة ؟!
  • الموضوعية (Objectivity) : وهي تعني حياد الباحث أثناء إجرائه بحثه ، حيث يسعى إلى الإلتزام بالإجراءات العلمية ، فلا يسمح لمواقفه ومعتقداته بالتأثير على النتائج .
  • التكرار (Replication) : هي إعادة ذات البحث بواسطة باحثين آخرين ، فإذا أدى ذلك (وعبر إستخدام ذات الطرائق) إلى ذات النتائج ، عندها يمكننا أن نثق بأن النتائج صحيحة (دقيقة وذات مصداقية) .

يبقى السؤال : هل يمكن أن نبني مقاييس دقيقة وذات مصداقية ويمكن تكرارها ؟! وكيف يمكن التحكم بحياد الباحث في تفاعله المستمر مع المبحوثين ؟!


  1. القسم الرابع : الأسلوب الإجرائي :

يبقى أن أشير إلى ثلاثة أساليب إجرائية في العمل البحثي ذاته ، ترتبط بالطبع مع المقاربات النظرية والتوجهات البحثية ، واحد كلاسيكي تقليدي ، وإثنان جديدان .

  • الأسلوب الكلاسيكي : بعد إختيار موضوع البحث ، يتم قراءة جميع (أو أغلب) الأبحاث التي تكلمت حوله أو قاربته ، ومن ثم يتم صياغة فرضيات مبنية على هذه القراءات ، بعدها يتم تطوير مشروع البحث ، وعلى أساسه يتم جمع المعطيات من الميدان وتحليلها ، وأخيراً يتم إستخلاص النتائج ونشرها .

هذا هو الأسلوب الكلاسيكي ، وهو يتوافق مع السوسيولوجيا الوضعية ، في تتابع يستخدم الإستنتاج بشكل واضح وبيّن .

  • الأسلوب الثاني : بعد إختيار موضوع البحث ، يتم قراءة جميع (أو أغلب) الأبحاث التي تكلمت حوله أو قاربته ، ومن ثم يتم تطوير مشروع البحث ، وعلى أساسه يتم جمع المعطيات من الميدان وتحليلها ، وأخيراً يتم توليد فرضيات ، ثم إستخلاص النتائج ونشرها .
  • الأسلوب الثالث : بعد إختيار موضوع البحث ، يتم تطوير مشروع البحث ، وعلى أساسه يتم جمع المعطيات من الميدان وتحليلها ، ومن ثم يتم قراءة جميع (أو أغلب) الأبحاث التي تكلمت حوله أو قاربته ، وأخيراً يتم توليد فرضيات ، ثم إستخلاص النتائج ونشرها .

من الملاحظ أن الأسلوبين الأخيرين يعتمدان الإستقراء ، كما أنهما يؤجلان إلى الأخير توليد الفرضيات لبناء نظرية تدعم ما تمت مقاربته ضمن الميدان .

كما يختلف الثالث عن الثاني في كونه يؤجل القراءة (التي تستدخل أفكار الآخرين وتحليلاتهم ضمن ذات الباحث) إلى ما بعد جمع المعطيات ، حيث لن يتأثر الباحث هنا ، بما قاله الآخرون ، فيمنعه ذلك من إكتشاف ذاته ، كما يكبح نظرته ، ويكبّل فهمه لما يراه ، بسبب المدركات الذاتية للآخرين !

واضح أن الأسلوبين الأخيرين يتوافقان مع السوسيولوجيا التأويلية ، في محاولتها لكشف المعنى المدرك عند الناس عن واقعهم ، كما تسعى إلى كشف مدركات الباحث عن ذاته ، من خلال صيرورة تنقلُه من حال إلى حال .

كما يتوافقان مع السوسيولوجيا النقدية التي تدعو الباحث إلى أن يتحول داعية للتغيير ، وناشط سياسي ، هدفه تثوير الناس فتغيير واقعهم .

وفيما يلي توضيح غرافيكي للأساليب الثلاثة :

Capture


  1. أخيراً ،

من المثير للإهتمام فعلاً أن تعتمد “المنظمة العربية للترجمة” كلمة ثنائية في مقابل كلمة (Method) هي : مناهج/طرق البحث ، وتشرحها كالتالي : ’’طرائق متنوعة للبحث تُستخدم لجمع البيانات الإمبيريقية … أكثرها شيوعاً هو : العمل الميداني (أو الملاحظة بالمشاركة) والمسوح‘‘ . (غدنز ، أنتوني ، 2005 ، 763)

موضع الإهتمام هو الخلط بين المنهج والتقنية .. وأحياناً النظرية ! إن الأسس السليمة ، ينبني عليها معرفة إجتماعية واعية ، كما تؤسس لإنطلاقة نظرية معرفية جديدة ، يمكن لها أن تشكل حاضنة للتغيير …

حان الوقت لعين جديدة ، ومخيلة سوسيولوجية جديدة ، ونموذج إرشادي جديد ، يبني على أسس سليمة ، سيستاماً ديناميكياً ثباته هو التغير ، وديدنه الذاتية ، ونصّه موجّه للناس ، نص قادر على تغييرهم ، لأنهم قادرون على فهمه .


  1. الببلوغرافيا :

غدنز ، أنتوني ، (2005) ، علم الإجتماع ، ترجمة : فايز الصياغ ، بيروت ، المنظمة العربية للترجمة ، ط 1 .

Macionis, John J., (2012), Sociology, United States of America, Pearson Education, Inc., 14th ed.

Shepard, Jon M., (2013), Sociology, Canada, Wadsworth Cengage Learning, 11th ed.

Hughes, Michael & Kroehler, Carolyn J., (2011), Sociology: The Core, New York, McGraw-Hill, 10th ed.

Schaefer, Richard T., (2010), Sociology, New York, McGraw-Hill, 12th ed.

Kornblum, William, (2008), Sociology in a Changing World, Canada, Thomson Learning, Inc., 8th ed.

Ferris, Kerry & Stein, Jill, (2010), The Real World: An Introduction To Sociology, United States of America, W. W. Norton & Company, 2nd ed.

Thompson, William E., & Hickey, Joseph V., (2012), Society in Focus: An Introduction to Sociology, United States of America, Pearson Education, Inc., 7th ed.

Kendall, Diana, (2012), Sociology in Our Times: The Essentials, United States of America, Wadsworth Cengage Learning, 8th ed.


ملاحظة : نشرتها مسبقاً على مدونتي ، على هذا الرابط ، فاقتضى التوضيح .

الـمحـرر -

باحث في مجال الأنثروبولوجيا/السوسيولوجيا من لبنان ، من ضمن دائرة الإهتمامات : الأنثروبولوجيا التأويلية ، الإثنوغرافيا الذاتية ، المنظور التفاعلي – الرمزي ، الهوية الثقافية ، تمثلات الدين في المخيال الشعبي ، الفضاء الرقمي ، الأحلام ، …

تستطيع متابعة أي رد على هذا الموضوع من خلال تتبع ت غذيةر.س.س RSS 2.0 . يمكنك أن تترك ردا، أو تضيف علامة مرجعية من موقعك
4 تعليقات
  1. يقول naser khaled:

    مقال عظيم ، الف شكر

  2. يقول ذياب الطائي:

    المقال مركز ورغم اهميته الا انه بحاجة الى تفصيل اوسع وامثلة عملية ثم هناك نقطة تتعلق باستعمال مفردة مقاربة فهي في المقال تعريف المفهوم وليس مقاربة في دراسته
    وشكرا

  3. يقول رشاد نور:

    مقال جدير بالاهتمام وكثير من الباحثين من هم في حاجة إلى هذه التوضيحات المهمة

  4. يقول عزيزي البحر:

    موضوع قمة في الروعه و التبسيط ألف شكر

أترك تعليقا

XHTML:تستطيع استخدام الوسوم التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>