الملتقى الدولي حول ” المعرفة الإستعمارية والهويات في البلاد المغاربية

متابعة: أ. فتحبة الخير

تواصلت يوم الإثنين 8-11-2010 ولليوم الثاني جلسات المؤتمر الدولي حول ” المعرفة الإستعمارية والهويات في البلاد المغاربية” الذي يقيمه المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بقاعة المجاهد بمقره الكائن بشارع سيدى منيدر بحضور جمع من الأساتذة ذوي الصلة بالتاريخ والدراسات الإنسانية عامة

الجلسة العلمية الأولى

دأت هذه الجلسة عند الساعة التاسعة صباحاً ، وترأستها الدكتورة ماريا فولر من إمريكا وشارك فيها الدكتور عبد الله الحبيب عمار من جامعة الفاتح بليبيا وكان عنوان بحثه ” المضامين الاستعمارية لبعض قواعد القانون الدولي” وكان ملخصه كما يلي:-
يتناول البحث مسألة الانتقاء الغير موضوعي من قبل الدوائر والمؤسسات الأكاديمية الاستعمارية لموضوعات دراسة وتفسير وجود الآثار، بحيث كانت تتجاهل عمدا دراسة الآثار العربية الإسلامية وإبراز الآثار اليونانية والرومانية من اجل تبرير وإشاعة المعرفة الإستعمارية الأوربية وربطها بتاريخ الحضارات القديمة.

Abstract
Errors in the colonial uses of knowledge in the field of archaeology
The research deals with the issue of the un-objective selection by the colonial circles and academic institutions of subject for study and the interpretation of the existence of archeological sites. They deliberately ignored the study of the Arab –Islamic sites and highlighted the Greco-Roman ones in order to justify and promote the European colonial knowledge and liking it to the history of ancient civilizations.

المشارك الثاني في هذه الجلسة هو الدكتور محمد الدفالي أستاذ مساعد بالتعليم العالي بالمغرب، وعنوان بحثه ” المعرفة الإستعمارية والهوية في المغرب الأقصى قراءة في السياسة البربرية لفرنسا “، وكان ملخصه كما يلي:-
تحاول هذه المساهمة رصد مختلف العلوم التي وظفتها فرنسا ،زمن الإستعمار، من أجل بلورة نوع من “المعرفة الإستعمارية”، وتوظيف العلم في خذمة الإستعمار،وفي ضرب هوية الشعوب المستعمرة. ولتوضيح هذا الأمر تم اختيار نموذج “السياسة البربرية” التي استند اليها الإستعمار الفرنسي في شمال افريقيا، بتركيز على حالة المغرب الأقصى. وتركز الخطوط الكبرى للموضوع على تتبع العلوم التي وظفت في صياغة هذه السياسة، والتعرف على أبرز الباحثين الذين جندوا أنفسهم في أفق بلورتها، ورصد الخطوط العريضة لتلك السياسة ، وكذا الأهداف المتوخاة منها،مع نوع من تفصيل استهداف مكونات هوية أهل المغرب الأقصى.ونختم برصد مختلف ردود الفعل الوطنية والعربية والإسلامية ضد تلك السياسة دفاعا عن الهوية.

Abstract
Colonial Knowledge and the Identity in Morocco: a Reeading in the
“Berber Policy” of France

This contribution is An attempt to monitor the various sciences that France utilized at the time of colonialism for the crystallization of some sort of “colonial knowledge”, and the employment of science in the service of colonialism, and in striking at the identity of the colonized peoples. To clarify this matter, we selected the model of the “Berber Policy” on which the French colonialism relied in North Africa , with concentration on the case of Morocco, focusing the main lines of the subject on tracking the sciences employed in the formulation of this policy and on recognizing the most prominent researchers who dedicated themselves to the horizon of its crystallization, and monitoring the broad lines of that policy., as well as the goals hoped for from it, along with some detailing of the targeting of the components of the identity of the Moroccan people. We conclude by monitoring the national, Arabic and Islamic reactions against that policy in defense of the identity.

المشارك الثالث هو الدكتور أحمد فال من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية بموريتانيا، وعنوان بحثه ” موريتانيا ورحلة البحث عن الذات: بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية” وكان ملخص بحثه كما يلي:-
تطرح قضية تغلغل الثقافة الفرنسية في الجهاز الإداري الموريتاني إشكالية تتجاوز بعد اللغة لتطال حدود الهوية، ولقد عمل الاستخدام الاجتماعي والسياسي الحالي للمعرفة الاستعمارية مجسدا في اللغة الفرنسية بالإدارة على توتير العلاقة بين الإنسان الموريتاني وذاته والمواطن ودولته والتأسيس لعلاقة قلقة مع الذات والتاريخ. وعلى الرغم من أن قضية التعريب باتت محسومة من الناحية القانونية باعتبار اللغة العربية اللغة الرسمية، فإن الإدارة الموريتانية ما زالت عصية على التعريب بإرادة من بعض السياسيين الموريتانيين ودعم من الفرنسيين وفي غياب كامل لأي مبادرة من شأنها ضمان تجاوز الوضع الراهن.
وتأسيسا على هذه الملاحظة نطرح التساؤلات التالية: هل تكفي الآليات التنظيرية لتمكين الموريتاني من التصالح مع ذاته بتطبيق الترسيم الفعلي للغة العربية وتمكين المعربين من تجاوز عقدة تفوق المعرفة الاستعمارية؟ ما هي تجليات تلك العقدة وإلى أي حد ساهم النظام الرسمي في تجذيرها بالفعل أو بغياب الفعل؟ وما الآليات الكفيلة بالتخلص من الشعور المستبد بالدونية لدى المعربين تبعا لمساءلة النظام الإداري المعمول به وأملا في تعزيز الآليات الذاتية والموضوعية.

Abstract

Mauritania and the journey of self searching: Between
the demarcation of the Arabic language and the empowerment of French

The issue of the penetration of the French culture into the Mauritanian administrative apparatus presents a problem that exceeds the language dimension to affect the boundaries of identity. The current social and political usage of the colonial knowledge, embodied in the French language in the administration, created tension between the Mauritanian individual and his entity and the citizen and his state, and established an uneasy relationship between the entity and history. Even though the issue of Arabization was decisively resolved from the legal point of view considering the fact that Arabic was the official language, yet the Mauritanian administration is still intractable regarding Arabization by the will of some Mauritanian politicians and the support of the French, and in the total absence of any initiative that could overcome the current situation.
On the basis of this observation we present the following questions: are the theorizing mechanisms sufficient to enable the Mauritanian individual to reconcile with his identity by the application of the actual rendering of Arabic as official language and enabling the Arabizers of overcoming the complex of the superiority of the colonial knowledge? What are the manifestations of that complex and to what extent did the formal system contribute to its entrenchment or to the absence of action? What are the mechanisms that can help the Arabizers to overcome the overwhelming feeling of inferiority according to the accountability of the administrative system in force in the hope of strengthening the subjective and objective mechanisms.

تم فتح باب النقاش والحوار من خلال الأسئلة التي طرحت من قبل الأساتذة الحاضرين بالقاعة

الجلسة العلمية الثانية

عُقدت الجلسة العلمية الثانية عند الساعة الحادية عشرة صباحاً برئاسة الدكتورة فاطمة الزهراء قشي من جامعة منتوري بالجزائر، وكان المشارك الأول هو الدكتور ديدي ولد السالك من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية بموريتانيا ، وعنوان بحثه ” إشكالية التسمية من شنقيطى إلى موريتانيا: الخلفيات والتأثيرات ” ، وملخصه كما يلي:-
من الواضح أن الاستعمار أثر على الشعوب والبلدان التي خضعت لسيطرته بإشكال مختلفة، باختلاف الدول الاستعمارية وبالذات فرنسا وبريطانيا – ابرز تلك الدول الاستعمارية – حيث اهتمت الأخيرة في مجال سيطرتها الاستعمارية بالجوانب الاقتصادية، ولم تركز على الجوانب الاجتماعية والثقافية إلا بقدر ما يخدم سياستها الاستعمارية، بينما ركزت فرنسا في سياستها الاستعمارية على الجوانب الثقافية، بإحلال ثقافتها محل ثقافة البلد المحتل والعمل على القضاء بشكل كامل على ثقافته وطمس هويته الحضارية. و في هذا السياق قامت فرنسا بإحلال اسم موريتانيا محل اسم شنقيطي، بما يرمز إليه الأول من علاقة بالتاريخ الروماني.

ومن خلال هذه الورقة المقدمة لملتقى:”المعرفة الاستعمارية والهوية في البلاد المغاربية” بطرابلس – ليبيا، سنسعى لمناقشة دلالات وخلفيات إحلال اسم موريتانيا مكان تسمية “بلاد شنقيطي” في محور أول وتأثيرات ذلك على حاضر ومستقبل هوية موريتانيا العربية في محور ثان.

Abstract

Problematic labeling from Chinguetti to Mauritania:
the backgrounds and the influences

It is clear that colonialism affected the peoples and countries which submitted to its control in different way depending on the colonial powers, particularly France and Britain – the most prominent of those colonial powers- the latter directed its attention, in the area of its colonial domination, to the economic aspects and not to the social and cultural aspects except in so far where it serves its colonial policy. France, however, did focus on the cultural aspects by putting its own culture in place of the culture of the colonized country, and by striving to completely eliminate its culture and efface its cultural identity. In this context, France put the name Mauritania in place of the name Chinguetti as the first symbolizes a relationship with the Roman history.

Through this paper to be submitted to the Forum: “colonial knowledge and the identity in the Maghreb countries” in Tripoli – Libya, we will seek to discuss the implications and backgrounds of putting the name Mauritania in place of the “Land of Chinguetti” in the first theme, and the effects of that on the future and identity of Arab Mauritania in the second theme.
المشارك الثاني هو الدكتور محمد علي بن زينة من كلية الآداب الإنسانية و الاجتماعية بتونس ، وعنوان بحثه ” جمع المعطيات الديموغرافية بالبلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية (1881-1956 )، وهذا هو ملخصها:-
شهد القرن التاسع عشر اهتماما متزايدا، في أغلب البلدان الأوروبية، بجمع المعطيات الإحصائية والديمغرافية فقامت بتنظيم تعدادات عامة لسكانها (بلجيكا 1830، فرنسا 1831، أنقلترا 1832، …). وإن كان الدافع لذلك هو حاجة هذه البلدان لتطوير أجهزة الدولة حتى تواكب ما تعيشه من آثار الثورة الصناعية، فإن الوضع كان يختلف كثيرا في بلدان جنوب البحر المتوسط عامة وفي تونس خاصة. فقبل الاستعمار الفرنسي لم تكن هنالك حاجة لتعداد دقيق للسكان باعتبار غياب الجباية الفردية والتعليم العمومي والخدمة العسكرية. غير أن الاستعمار الفرنسي قام، منذ حلوله بتنظيم عمليات جمع المعطيات الديمغرافية، ويعتبر الدارسون ذلك بمثابة “إقحام” للحداثة الغربية في فضاء لم تتوفر فيه بعد الظروف الاقتصادية والاجتماعية لبناء دولة حديثة. سنحاول من خلال هذه الورقة دراسة عمليات جمع المعطيات الديمغرافية ونتائجها خلال الفترة الاستعمارية للوقوف على مدى فعاليتها في دراسة الواقع التونسي في تلك الفترة.

Abstract
Collection of demographic data in Tunisia during the colonial period (1881-1956)
The nineteenth century witnessed a growing interest, in most European countries, in collecting statistical and demographic data through the organization of general censuses of population (Belgium 1830, France 1831, England 1832, …).
Even though the motivation for that was the need of those countries to develop state apparatuses to cope with the effects of the industrial revolution they were living in, the situation was so much different in the southern Mediterranean countries in general and Tunisia in particular. Before the French colonialism, there was no need for an accurate census of the population in view of the absence of individual tax collection, public education, and military service. The French colonialism, however, proceeded since its appearance to organize the collection of demographic data. Scholars considered that to be tantamount to “forcing” western modernity upon a space which as yet lacked the right economic and social circumstances for the building of a modern state. In this paper, we will attempt to study the processes of demographic data collection and their results during the colonial period to determine the extent of their effectiveness in the study of the the Tunisian reality during that period.
المشارك الثالث هو الدكتور محمد عيسى بلقاسم من جامعة الفاتح بمدينة طرابلس بليبيا، وعنوان بحثه ” أخطاء الاستخدامات الإستعمارية للمعرفة في مجال الآثار” ، وكان ملخص بحثه كما يلي:-
يتناول البحث مسألة الانتقاء الغير موضوعي من قبل الدوائر والمؤسسات الأكاديمية الاستعمارية لموضوعات دراسة وتفسير وجود الآثار، بحيث كانت تتجاهل عمدا دراسة الآثار العربية الإسلامية وإبراز الآثار اليونانية والرومانية من اجل تبرير وإشاعة المعرفة الإستعمارية الأوربية وربطها بتاريخ الحضارات القديمة.

Abstract
Errors in the colonial uses of knowledge in the field of archaeology
The research deals with the issue of the un-objective selection by the colonial circles and academic institutions of subject for study and the interpretation of the existence of archeological sites. They deliberately ignored the study of the Arab –Islamic sites and highlighted the Greco-Roman ones in order to justify and promote the European colonial knowledge and liking it to the history of ancient civilizations.

الجلسة العلمية الثالثة

تضمنت الجلسة الثالثة لهذا المؤتمر العلمي والتي عقدت عند الساعة الخامسة من مساء الأثنين 8-11-2010 مشاركة ثلاثة أساتذة ، وترأسها الدكتور جامع بيضا من كلية العلوم الإنسانية بالمغرب.
المشارك الأول هو الدكتور مصطفى التليلي من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجمهورية تونس ، وعنوان بحثه ” تقارير الضباط الفرنسيين حول القبائل و المدن و القرى بالبلاد التونسية في عهد الحماية و صداها في الكتابات التاريخية حول الأرياف، وملخصه كما يلي:-

في بداية انتصاب الحماية على تونس، قام ضباط الاستعلامات بالجيش الفرنسي بانجاز تقارير مفصّلة حول القبائل والمدن والقرى بالبلاد التونسية اعتمادا على معايير معدّة مسبّقا من قبل إدارة تبحث عن ضمان السيطرة بأقل التكاليف وأيسر السبل. بذلك توفّرت مادة معرفية متنوعة حول واقع البلاد في أواخر القرن 19. وتهتم المداخلة أساسا بالتقارير المتعلقة بعروش الهمامة (الوسط والجنوب الغربي)، هذه القبيلة التي ساهمت في التصدي لتقدم قوات الاحتلال ثم اضطرت إلى الالتجاء إلى طرابلس وبعد ذلك العودة إلى ديارها إثر حصول أعيانها على الأمان. وقد شكلت هذه التقارير لاحقا المصدر الرئيسي لبحوث تاريخية وانتروبولوجية تهدف فهم العالم القبلي ومكوناته وتناقضاته

Abstract
Reports of the French officers on the tribes, cities and villages in Tunisia in the era of the mandate and its echo in the historical writings about the countryside.
In the beginning of the installation of the mandate upon Tunisia, the information officers of the French army prepared detailed reports about the tribes, cities and villages of Tunisia on the basis of criteria that were prepared in advance by an administration looking for securing control at the lowest of costs and by the easiest of means. This made available a wealth of material about the reality of the country in the late 19th century. This intervention is concerned mainly with the reports related to the Urush al Hamama enter and southwest). The tribe that contributed to the confrontation of the occupation forces then was compelled to take refuge in Tripoli and after that returned home when its notables obtained a pledge of security. These reports have subsequently formed the main source of historical and anthropological research which aims at understanding the tribal world and its components and contradictions.

المشارك الثاني هو الدكتور محمود أحمد الديك من جامعة الفاتح بطرابلس – ليبيا ، وعنوان بحثه ” المعرفة الاستعمارية من خلال كتب التاريخ المترجمة خليفة التليسي أنموذجا ” ، وملخصه كما يلي:-
تعد ظاهرة احتلال ايطاليا لليبيا حلقة في المشروع الأوروبي الاستعماري الذي اتخذ من المعرفة الجغرافية التاريخية بكل مضامينها هدفا للسيطرة والهيمنة على الشعوب،. من هنا اتخذت الحكومة الإيطالية لنفسها منهجا وفلسفة في اختيار شخصيات متميزة التي تم اختيارها بدقة، أهمها تمكنها من إتقان اللغة العربية وبعض اللهجات المحلية، كي تقيم علاقات مباشرة مع بعض الأعيان والمثقفين المحلين. هذا الرصيد المعرفي لا شك أنه حقق نجاحا في تثبيت دعائم الاستعمار. فالدراسات التي أنجزت تعبر عن وجهة نظرة الكتاب من خلال تكوينهم السوسيولوجي والإبستمولوجي السياسي، صارت شكلا من الخبرة والمعرفة الاستعمارية!!.

Abstract

Colonial knowledge through translated history books:
Khalifa Attellisi as model

The phenomenon of Italy’s occupation of Libya is considered a link in the European colonial project which made the geo-political knowledge with all its implications a target for the control and hegemony over peoples. Hence, the Italian government adopted a methodology and a philosophy for the selection of distinguished personalities, most importantly of all to help it master the Arabic language and some local dialects so as to establish direct relationships with some of the local notable and educated people.. Such balance of knowledge had no doubt succeeded in the consolidation of the pillars of colonialism. The studies that were carried out to express the views of the authors through their sociological, epistemological –political formation, became a form of the colonial experience and knowledge.

المشارك الثالث هو الدكتور أنطونيو مورونني من جامعة فيرونا بإيطاليا ، وعنوان بحثه ” سياسة الأعيان و أثارها على الهويات الإفريقية “، وملخصه كما يلي:-
حكم الاستعمار الأوروبي مستعمراته من خلال نماذج إدارية مختلفة. ففيما بين الحكم البريطاني غير المباشر والحكم الاستيعابي الفرنسي، تُظهر الحالة الإيطالية أمورا غريبة مثيرة للاهتمام. فقد كانت القوة الاستعمارية الايطالية تحبّذ الطموح إلى الحكم المباشر للمستعمرات الأفريقية، ولكن في نفس الوقت سعى القادة السياسيون بشكل عملي إلى تعاون السلطات الأفريقية الهوة بين الطموح والواقع في السياسة الاستعمارية الإيطالية كانت في القاعدة من النموذج الهجين. سياسة القادة كانت مرتبطة بشكل صارم بالمعرفة الاستعمارية وخاصة بالأنثروبولوجيا من أجل دراسة، وتحليل، وتثبيت الهويات الأفريقية داخل الإطار الواسع للفضاء الاستعماري. والنتيجة الحصرية للسياسة الإيطالية غداة الاستقلال كانت تقوية الشيوخ التقليديين وضعف التقدميين أو الـ évolués.

Abstract

Policy of the Italian Senate and its effects on African identities

European colonialism ruled their colonies through different administrative models. Among British Indirect rule and French Assimilation, Italian case shows interesting peculiarities. Italian colonial power always cherished the ambition to rule directly African colonies, but meanwhile the “politica dei capi” (chiefs policy) pragmatically sought the collaboration of African authorities. The gap between ambition and reality of the Italian colonial policy was at the basis of a hybrid model. The “politica dei capi” was strictly connected with the colonial knowledge and in particular with the anthropology in order to study, analyze and fix African identities inside the broad frame of colonial space. The very outcome of Italian policy on the eve of independence was the strengthening of traditional elders and the weakness of the évolués

الجلسة العلمية الرابعة

ترأس هذه الجلسة العلمية التي تعد نهاية جلسات هذا اليوم الاثنين 8 -11- 2010 ، الدكتور محمدو أمين الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ومدير مركز الدراسات والبحوث حول الغرب الصحراوي – موريتانيا، وشارك فيها أساتذة من ليبيا ، وتونس، والمغرب.
المشارك الأول هو الدكتور محمد الجويلي من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس ، وعنوان بحثه” السود في تونس والوضعية الإستعمارية : الهويات الغامضة “، وملخصه كما يلي:-
تسعى هذه الورقة إلى الإجابة عن السؤال التالي: كيف تم بناء هوية السود ضمن وضعية استعمارية عاشتها البلاد التونسية. و الوضعية الإستعمارية التي نقرأ من خلالها هوية السود في تونس مصطلح صاغه “جورج بلاندييه” سنة 1951 و يعني به تناولا متداخل الاختصاصات للديناميكيات المختلفة التي أنتجتها حالة التدخل الإستعماري. يمنحنا مصطلح الوضعية الإستعمارية إمكانية القراءة الشاملة و السياقية لبناء هوية اجتماعية للسود على خلفية الارتباطات المتبادلة و المتداخلة بين المجتمع المستعمر و المجتمع المستعمر. سنعتمد في هذه القراءة على وثائق أرشيفية لإداريين استعماريين و غيرهم اهتموا بالسود ضمن سياقين تاريخين أساسيين هما سياق العتق( حركة تحرير العبيد في تونس) و سياق ما بعد العتق حين أصبحت عملية بناء هوية للسود في تونس رهانا متعدد المشارب يستدعي التفاوض بين فاعلين مختلفين . لن يكون اهتمامنا متجها نحو معرفة من هي فئة السود أو ما هي خصوصياتها في تلك الوضعية الاستعمارية بقدر ما سيكون انشغالنا منصبا على المناطق غير الثابتة و الحدود المتحركة التي تتم صيانتها و تفعيلها لبناء الهويات و إنتاجها و من ثمة إعادة تشكيلها.

Abstract
Blacks in colonial writings.
This paper seeks to answer the following question: How was the identity of the black people built within the colonial situation in which Tunisia lived? The term “colonial situation” through which we read about the identity of the blacks in Tunis was a term formulated by “George Blandier” in 1951 by which he meant the interdisciplinary treatment of the various dynamics produced by the colonial intervention. The term “colonial intervention” gives us the possibility of a comprehensive, contextual reading for the building of a social identity for the blacks against the backdrop of mutual and overlapping connections between the colonizing and the colonized societies. In this reading we will rely on archival documents of the colonial administrators and others who were interested in the blacks within two basic historical contexts namely the context of emancipation (Movement for the Emancipation of slaves in Tunisia), and the post emancipation context when the process of building an identity for the blacks in Tunisia became a multi-trended stake entailing negotiation between the different actors. Our attention will not be directed at knowing what segment of blacks or what are their particularities in that colonial situation. Instead, our attention will focus on areas that are not fixed and on the moving boundaries which are being maintained and activated and henceforth reconstructed.

المشارك الثاني هو الدكتور محمد حاتمي أستاذ التعليم العالي بالمغرب، وعنوان بحثه ” الجماعات اليهودية المغربية في الأدبيات الإستعمارية: صناعة صورة الذمي الدوني، قانونيا والمحتقر اجتماعيا” ، وملخصه كما يلي:-

حظي يهود المغرب باهتمام القنصليات الأوروبية انطلاقا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقد جعل المخبرون والرحالة والمكتشفون والدبلوماسيون الأجانب، في كتاباتهم لتقارير ومؤلفات -عامة وخاصة- ، من وصف حالة يهود هذه المنطقة أو تلك سنة لا محيد عنها. وكان هدفهم بالدرجة الأولى هو إعطاء صورة أكثر جلاء عن المجتمع المغربي، وتفكيك جوانب تستدعى معرفة عميقة قصد استغلالها استغلالا ذكيا ييسر التعامل مع السلطات المخزنية والتواصل مع السكان. وما تجدر إثارته هو أن جل هاته الكتابات تفوح -وأحيانا بشكل صارخ- بروائح معاداة السامية في أشكالها الأكثر بدائية، فالكتاب هم في الغالب مسيحيون متشبعون بالأفكار المسبقة والأحكام الجاهزة فيما يخص “وضاعة ووقاحة وبخل واتساخ ومراوغة وتسويف…” الإنسان اليهودي. ويجد القارئ نفسه في العديد من الأحيان في حيرة من أمره ، ذلك أن من يعتبرون أنفسهم مدافعين عن تلك الجماعات، كانوا في حقيقة الأمر أشدهم مقتا لها. وقد رسمت مجموع هذه الكتابات ملامح صورة قاتمة ليهود المغرب لأنها سلطت الضوء بشكل مثير على مصادر ومكامن ما اعتبرته مظاهر شقاء أزلي ليهود أرض الإسلام. وتكمن خطورة العديد من الاستنتاجات – وهي في الغالب استنتاجات سطحية- في تعتيم جانب مهم من الضوابط التي تحكمت في ضبط وضع اليهود داخل المدينة الإسلامية.

Abstract

Moroccan Jewish groups in the colonial literature: the making of the image of the dhimmi who was legally inferior and socially despised

The Jews of Morocco gained the attention of the European consulates starting from the second half of the nineteenth century. The informers, travelers, discoverers, and foreign diplomats, in their writing of reports and public and private compilations, made the description of the condition of the Jews of this or that region an occupation they did not budge from. Their goal in the first place was to give a clearer picture about the Moroccan society, and to dismantle the aspects that entail deep knowledge with intention of using them most intelligently in order to facilitate dealing with the inventory authorities and interaction with the population. What is worth raising is that the bulk of these writings reeks- sometimes blatantly- with the smell of anti-Semitism in its most primitive forms. The authors are mostly Christians who are saturated with prior ideas and ready judgments about the “lowliness, audacity, stinginess, filthiness, slyness, and procrastination” the Jewish person. The reader may often find himself bewildered since that those who consider themselves defenders of these groups are in fact most hateful of them. All of these writings have painted a grim picture of the Jews of morocco because they dramatically shed light on the sources of what it considered manifestations of the eternal misery of the Jews of the land of Islam. The gravity of many of the conclusions-which are often superficial- resides in the obscuring of an important aspect of the restraints which controlled the regulation of the situation of the Jews within the Islamic city

الـمحـرر -

باحث أنثروبولوجي من الجزائر، مؤسس ورئيس الجمعية الجزائرية للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية والشعبية، مؤسس ومدير موقع أرنتروبوس
الموقع العربي الأول في الأنثروبولوجيا، ورئيس تحرير المجلة العربية للدراسات الأنثروبولوجية المعاصرة، وعضو مؤسس في مركز فاعلون للبحث في الأنثروبولوجيا
ونائب مشرفه العام مكلف بالنشر والإعلام وكاتب بجريدة السفير العربي.

تستطيع متابعة أي رد على هذا الموضوع من خلال تتبع ت غذيةر.س.س RSS 2.0 . Both comments and pings are currently closed.
تعليق وحيد
  1. نود لو تفضلتم ، بنشر الأوراق العلمية التى شاركت فى هذا المؤتمر المهم ، لأن ما اطلعنا عليه من تغطية يدل على أن المداخلات قدجائت فى مجملها ذات قيمة علمية كبيرة نتشوق الى تفاصيلها
    وفقكم الله الى المزيد من تلك الاضافات العلمية الثرية
    ( عبد الوهاب حنفى- مصر )