ليس هناك للآن ، تعريف جامع مانع للهوية ، وهذا يعود إلى طبيعتها البنيوية ذاتها ! فهي ، ديناميكية ومتغيرة دوماً ، لذا يمكن أن نتخيل لبرهة أننا قدرنا على حدّها ! لنكتشف أنها تحولت !هل يمكن أن تكون الهوية ثابتة ومتغيرة في ذات الوقت ؟ تتخفى خلف خطاب لغوي ، يبقى نسبياً وتأويلياً تبعاً لمتصل الزمكان وسياقاته !

عندما نسأل شخصاً ما (في وطن دون أزمات) عن هويته ، ستكون ياء النسبة جوابه ! شخص من كندا ، سيكون جوابه “كندي” ، وهكذا !

بينما في الأوطان المأزومة و/أو المنقسمة على نفسها ، سيتردّد قبل أن يجيب . يذكر “أمين معلوف” ضمن كتاب “الهويات القاتلة” قصة رجل خمسيني يعبر أحد شوارع سراييفو عام 1980 ، ويجيب بفخر (عند سؤاله عن هويته) أنا يوغوسلافي ، لكن إجابته تصبح باهتة ، وبلا معنى بعد إثني عشر عاماً عندما يشدّد على أنه مسلم!

الرجل إختلف هذا مؤكد ، لكن أساس إختلاف إجابته مرتبط باللحظة التاريخية ومحمولاتها ، فعام 1980 (دولة يوغوسلافيا)، لا يشبه عام  1992 (عام الحرب الأهلية والانقسام)!

وللحديث…




ملاحظة: نشرتها مسبقًا على مدونتي..

الـمحـرر -

باحث في مجال الأنثروبولوجيا/السوسيولوجيا من لبنان ، من ضمن دائرة الإهتمامات : الأنثروبولوجيا التأويلية ، الإثنوغرافيا الذاتية ، المنظور التفاعلي - الرمزي ، الهوية الثقافية ، تمثلات الدين في المخيال الشعبي ، الفضاء الرقمي ، الأحلام ، ...

تستطيع متابعة أي رد على هذا الموضوع من خلال تتبع ت غذيةر.س.س RSS 2.0 . يمكنك أن تترك ردا، أو تضيف علامة مرجعية من موقعك
أترك تعليقا

XHTML:تستطيع استخدام الوسوم التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>